المؤتمر الوطني الليبي العام (حكومة طرابلس) بصدد إطلاق خطة طريق شاملة لحل الأزمة في ليبيا «خلال 48 ساعة»، بحسب عضو وفد الحوار عن المؤتمر، محمد معزب.

«المؤتمر سيصدر خطة طريق شاملة لحل الأزمة في ليبيا بعد غد الثلاثاء على الأكثر، ستكون بمثابة مبادرة قدم المؤتمر فيها شيئا من التنازل»، قال معزب، موضحاً أن «المبادرة تتضمن تعديلا على الاعلان الدستوري، يسمح للطرف الآخر (مجلس النواب المنعقد في طبرق) بالمشاركة في جسم تشريعي جديد يراقب عمل حكومة التوافق المقبلة».

ورداً على تصريح لأبو بكر بعيرة، عضو وفد الحوار عن مجلس النواب في طبرق، قال فيه إن بعثة الأمم المتحدة حددت يوم 8 حزيران المقبل موعدا لاستئناف الحوار بين الطرفين في المغرب، قال معزب إن البعثة لم تتواصل مع المؤتمر الوطني لتحديد موعد جديد لاستئناف جلسات الحوار. ورعت الأمم المتحدة، منذ أيلول الماضي، جولة حوار أولى في مدينة غدامس، غربي ليبيا، تلتها جولة أخرى في جنيف، ثم في مدينة الصخيرات المغربية. وخلال جلسة المغرب الأخيرة، سلم رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، طرفي الصراع في البلاد مسودة تتضمن حلاً مقترحاً رفضه المؤتمر العام، فيما قبله مجلس النواب مبدئياً، بعدما أجرت اللجنة التشريعية لديه بعض التعديلات على النص الذي لحظ تأليف حكومة وحدة وطنية توافقية، ومجلس رئاسي مؤلف من شخصيات مستقلة، واعتبار مجلس النواب (في طبرق) الهيئة التشريعية التي تمثل جميع الليبيين، وتأسيس مجلس أعلى للدولة، وهيئة صياغة للدستور، ومجلس أمن قومي، ومجلس للبلديات.
وفي السياق نفسه، تستضيف القاهرة اليوم الملتقى الثاني للقبائل الليبية، ولمدة أيام 3، بمشاركة 434 شيخ قبيلة. وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إنه يتطلع لأن يكون مؤتمر القبائل العربية الذي تستضيفه القاهرة اليوم شاملا، مشيرا إلى أن هناك دعوة واسعة وتأكيداً لمشاركة قبائل ليبية مختلفة. وأوضح شكري أنه «لن تكون هناك مشاركة من دول أخرى فى مؤتمر القبائل الليبي، لأن هذا العمل يُعقد تحت رعاية مجلس الشؤون الخارجية المصري»، مشيراً إلى أن «المشاركة الدولية ستكون فى حفل الافتتاح، وستتمثل فى الأمم المتحدة والدول الأوروبية والعربية، بهدف مباركة هذا الاجتماع والمشاركة من الناحية المراسمية» فقط.
ميدانياً، تواصلت العمليات العسكرية لقوات المؤتمر الوطني الليبي يوم السبت الماضي في مدينة سرت، غربي البلاد، ضد مسلحي تنظيم «داعش» الذين يسيطرون على مقار حكومية ومواقع عسكرية في المدينة منذ أشهر، وذلك لليوم الخامس على التوالي. وقال خالد بوجازية، المتحدث باسم الكتيبة 166، إن قواته «سيطرت (السبت) على مواقع جديدة في جنوب وشرق المدينة، بعد معارك دامت لساعات منذ الصباح وحتى الظهيرة». وأضاف «فقدنا بعض عناصرنا وجرح منا عدد آخر، ولكن لا تتوافر لدي الآن الاحصائيات، فالمعركة كانت قاسية، استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة»، أضاف بوجازية، شارحاً أن «أوامر رئاسة الأركان واضحة بالبدء في إنهاء وجود العناصر المتشددة في المدينة، ونتوقع أن تطول مدة المعارك بسبب تحصن العناصر المتشددة داخل الاحياء السكنية التي نحاول تلافي وقوع الأضرار فيها، وإن كانت خالية من ساكنيها». ويوم أمس، هاجمت طائرات حربية تابعة لحكومة طبرق ناقلة نفط قبالة الساحل قرب مدينة سرت؛ وقال رئيس اركان سلاح الجو الليبي، صقر الجروشي، إن الطائرات المقاتلة حذرت السفينة التي لم تكن ترفع علما، لكنها تجاهلت التحذير، مضيفاً أن القوات الجوية منحت السفينة فرصة لتقييم الوضع، ثم هاجمتها لأنها كانت تنزل مقاتلين وأسلحة (لإمداد داعش).

(الأناضول، رويترز)