سيناء | مع انعدام الرؤية في القاهرة للمواجهة القائمة في شبه جزيرة سيناء بين الجماعات المسلحة وخاصة «ولاية سيناء» وقوات الجيش، وحدهم الأهالي الأبرياء من يدفعون الثمن وهم المتضررون الوحيدون من الحرب الدائرة.

ومع استمرار تضرر منازل الأهالي بسبب قذائف الهاون التي يلقيها الجيش، فجر عناصر تابعون لـ«ولاية سيناء» التابعة لتنظيم «داعش» مدرسة ابتدائية وعمارة سكنية في قرية الظهير الواقعة جنوب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء.

وبحسب شهود عيان فقد أحاطت مجموعة من المسلحين الملثمين بموقع المدرسة، وزرع أفرادها كميات من المتفجرات وفجروها عن بعد على مراحل، وهو ما أدى إلى نسف أجزاء منها، ثم فجّروا عمارة سكنية تقع بجوارها خالية من السكان، وفروا من المكان عقب تفجيرهم العمارة والمدرسة.
مصادر جهادية أكدت لـ«الأخبار» أن عناصر تابعين للولاية فجّروا المدرسة والعمارة السكنية لأن قوات الجيش تستعملهما في مواجهتها للتنظيم، لكونهما أعلى نقطتين في القرية، إلى جانب استخدامهما من الجيش كاستراحات لقواته بعد الانتهاء من الحملات العسكرية.

أختطف تنظيم «الولاية» مواطنين بدعوى تعاونهم مع قوات الجيش

وفي غضون ذلك، تواصل «الولاية» اختطاف مواطنين من مناطق الشيخ زويد ورفح، بدعوى تعاونهم مع قوات الجيش، ورصد حركة عناصر التنظيم وتزويد الجيش بها، إلى جانب إرشاد الجيش على منازل يستخدمها المسلحون نقاط انطلاق لمهاجمة قوات الجيش.
مصادر قبلية وأمنية كشفت لـ«الأخبار» أن مسلحين يتبعون «ولاية سيناء» اختطفوا 3 من أهالي رفح، أول من أمس، إلى جانب اختطافهم 6 مواطنين آخرين من أهالي منطقتي الشيخ زويد، أمس، واقتيادهم تحت تهديد السلاح إلى جهة غير معلومة.
ووسط هذه التطورات سادت حالة من الغضب والخوف بين الأهالي على أبنائهم، خشية من تعرضهم للقتل وقطع رؤوسهم على يد الخاطفين بتهمة التعاون مع الدولة للقضاء على الإرهاب.
يذكر أن تنظيم «ولاية سيناء» قتل نحو 200 شخص من الأهالي، بينهم 20 ذُبحوا وقُطعت رؤوسهم، نتيجة تعاونهم مع الحكومة والجيش والإبلاغ عن العناصر.
على صعيد آخر، استولى مسلحون من عناصر «ولاية سيناء»، أمس، على سيارة نقل مياه وسيارة ربع نقل خلال سيرها على طريق فرعي يربط بين مدينة الشيخ زويد وقرية الجورة في شمال سيناء.
وبحسب شهود عيان، فإن «المسلحين أوقفوا السيارتين واستولوا عليهما واقتادوهما إلى جهة مجهولة بعد إجبار سائقيهما على النزول منهما».
يذكر أن مسلحين من عناصر «بيت المقدس» كانوا قد استخدموا في السابق سيارتي مياه في عمليات إرهابية سابقة، إحداهما في تفجير مبنى الكتيبة العسكرية الرقم «101»، التي تعد مركز عمليات الجيش الثاني الميداني، وتدار منها الحرب على الجماعات الإرهابية في سيناء، والأخرى في عملية تفجير معسكر قوات الأمن المركزي في العريش.
وأعلن مساعد مدير أمن شمال سيناء، اللواء محمد عفيفي، أن قوات الأمن تُجري عمليات تمشيط واسعة لمنطقة الشلاق في الشيخ زويد، بعد اختطاف سيارة مياه كانت في تلك المنطقة، خشية من أن يستخدمها المسلحون في عملية إرهابية جديدة، ولكون سيارات المياه تدخل كافة المناطق بما فيها العسكرية دون الاشتباه بها.
إلى ذلك، يتواصل خلوّ قاعات المحاكمات في مجمع محاكم شمال سيناء من الجلسات، بعدما قررت وزارة العدل نقل كافة دوائر التقاضي من شمال سيناء إلى مجمع المحاكم في محافظة الاسماعيلية، غرب قناة السويس، في أعقاب الهجوم الذي استهدف حافلة تقل 4 قضاة، ما أدى إلى مقتل 3 قضاة والسائق وإصابة قاض آخر بطلقات نارية.