رفضت دول مجلس التعاون الخليجي، أمس، القول إن الحملة العسكرية الجوية التي يشنها «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة المزعومة ضد تنظيم «داعش» قد فشلت، بعد التقدم الذي احرزه التنظيم المتطرف في سوريا والعراق.

وقال وزير الخارجية القطري، خالد العطية، عقب اجتماع في الدوحة بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي، إن العمل العسكري وحده لا يكفي. وصرح العطية للصحافيين بأنّ «التحالف لم يفشل، ولكن الحملة الجوية وحدها لا تكفي». وأضاف «علينا التعاون والتنسيق معاً بشأن العديد من الخطوات. وحتى الآن فإن الحملة ضد الارهاب فعالة». وأوضح أن من بين هذه الخطوات «تعزيز وتسريع الحوار في العراق وسوريا وايجاد مخرج لانقاذ السوريين لانهم عالقون بين طغيان النظام ووحشية الارهابيين».

واثار تقدم التنظيم المتطرف شكوكاً بشأن الأهداف الحقيقية للحملة التي يشنها «التحالف» بقيادة واشنطن على التنظيم. ووصفت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فيديريكا موغيريني، الأنباء الواردة من العراق وسوريا «وخاصة» السيطرة على مدينة تدمر بانها «تطورات دراماتيكية». وقالت إنّ «الحل السياسي في سوريا والعراق هو وحده الذي يمكن ان يؤدي الى تسوية الأزمة في البلدين».
وناقش الاجتماع الذي استمر يوماً بأكمله العديد من القضايا التي تهم الطرفين، ومن بينها «النزاع في اليمن»، وذلك قبل محادثات جنيف المرتقبة. وقد اتفق الجانبان على «الحاجة إلى التوصل إلى حل القضية اليمنية بناء على قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني».
كذلك تناولت المحادثات قضايا اقتصادية، حيث اكد الطرفان أنهما يواصلان المناقشات حول اقامة منطقة تجارة حرة بين دول الاتحاد الـ28 ودول مجلس التعاون الخليجي الست.
وقالت موغيريني إنّ التجارة بين الجانبين سجلت نموا «بمعدل هائل» وصل الى «150 مليار يورو (165 مليار دولار) العام الماضي».
(الأخبار، أ ف ب)