تستعد القطيف اليوم لتشييع ضحايا تفجير مسجد الإمام علي بعد الانتهاء من الترتيبات الطبية. وفيما توعّد الملك السعودي سلمان بالقصاص من منفذي الهجوم، مشاركة وتخطيطاً وتنفيذاً، أعلنت وزارة الداخلية هوية منفذ الاعتداء، كاشفةً أيضاً تفاصيل مخطط لتنظيم «داعش» نتج منه مقتل الجندي عائض الغامدي في شهر نيسان الماضي وإحراق جثته في العاصمة الرياض.


وأوضحت مصادر أنه يتوقع صباح اليوم الانتهاء من مطابقة أشلاء الضحايا عبر (DNA)، وبعد الانتهاء تُسلّم الجثامين إلى أهلها، إيذاناً بتشييع جماعي للضحايا. وأوضحت المصادر لـ«الأخبار» أن بعض الشهداء، ونتيجة قربهم من الانتحاري، لم يوجد أثر لأشلاء لهم، مضيفةً أن عدد الجرحى تعدى 112 جريحاً، بينهم 12 حالة صعبة جداً، منها 4 ميؤوس منها «طبياً».

كشفت وزارة الداخلية السعودية أن «داعش» يسعى لتقسيم المملكة إلى 5 مقاطعات

يترافق التشييع اليوم مع استمرار المظاهرات الحاشدة لأهالي القطيف، منددةً بالهجوم وبالخطاب التحريضي الذي يسود وسائل الاعلام، ومن المشايخ «الوهابيين»، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن السعودية التي عززت وجودها في القطيف.
وبعد يومين على غياب أي تعليق رسمي على الحادث، باستثناء بيانات وزارة الداخلية، برز أمس موقف الملك سلمان الذي توعّد بأن ينال كل من شارك أو خطط أو تعاون في الهجوم عقابه المستحق.
وشدد سلمان، في رسالة إلى وليّ العهد ووزير الداخلية، محمد بن نايف، على «أن كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة البشعة سيكون عرضة للمحاسبة والمحاكمة، وسينال عقابه الذي يستحقه». وأضاف «لن تتوقف جهودنا يوماً عن محاربة الفكر الضال ومواجهة الإرهابيين والقضاء على بؤرهم». كذلك تقدم سلمان في الرسالة بالعزاء إلى أهالي الضحايا.
وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت أول من أمس أن منفذ الهجوم هو السعودي صالح بن عبد الرحمن الصالح القشعمي، مؤكدةً ارتباطه بتنظيم «داعش»، وأن المادة المستخدمة في التفجير هي من نوع «آر دي اكس».
ولفتت وزارة الداخلية إلى أن القشعمي «من المطلوبين للجهات الأمنية لانتمائه لخلية إرهابية تتلقى توجيهاتها من تنظيم داعش الإرهابي في الخارج»، كاشفةً أن الخلية تم اكتشافها منذ أيام وقبض على 26 من عناصرها، وجميعهم سعوديو الجنسية، وقاموا بالدعاية لـ«داعش» وتجنيد الأتباع، خاصةً صغار السن، وجمع الأموال لتمويل عملياتهم، ورصد تحركات رجال أمن وعدد من المواقع الحيوية.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الداخلية، أمس، تفاصيل مخطط «داعش» في السعودية، والذي نتج منه مقتل الجندي عائض الغامدي في شهر نيسان الماضي وإحراق جثته في العاصمة الرياض.
وقال العميد بسام العطية، خلال مؤتمر صحافي عقده مع الناطق الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، إن استراتيجية «داعش» هي تقسيم السعودية إلى 5 مقاطعات، واستهداف رجال الأمن ونشر الفتنة الطائفية، مضيفاً أنه تم القبض على قتلة الغامدي خلال 48 ساعة من تنفيذ الجريمة، وهم «عبدالملك فهد عبدالرحمن البعادي، محمد خالد سعود العصيمي، عبدالله سعد عبدالله الشنيبر، محمد عبدالرحمن طويرش الطويرش (مصور الجريمة عمره 19 عاماً)، محمد عبدالله محمد الخميس»، موضحاً تفاصيل عملية قتل وحرق الغامدي.
ولفت إلى أن المطلوب عبدالملك فهد عبدالرحمن البعادي الذي كان يتولى مهمة القتل، جنّد 23 شخصاً في خلية «داعش»، وأغلبهم من أصدقائه وأقاربه، موضحاً أن الخلية التي تم ضبط 26 من عناصرها حتى الآن، خططت لاغتيال 5 ضباط، بعضهم من أقارب أفرادها.
(الأخبار)