أعلن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أن الإعلان عن موعد الجولة الجديدة من المباحثات السورية في جنيف، سيتم بعد التشاور مع مجلس الأمن الدولي. وأوضح للصحافيين أنه يجب أن يطرأ تحسن على الوضع الإنساني ووقف الأعمال القتالية حتى تكون هناك صدقية للمحادثات. ونقل دبلوماسيون عن دي ميستورا قوله إنه لا ينوي الدعوة لعقد جولة جديدة من محادثات السلام حول سوريا قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. وبالتزامن، بدأت «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة، اجتماعاً في الرياض، لبحث دعوة المبعوث الأممي، و«تقويم الأوضاع السياسية والعسكرية منذ تعليق الجولة الأخيرة من المفاوضات».


إلى ذلك، يستمر الخلاف بين موسكو والرياض حول الملف السوري رغم إعلانهما المتكرر حول الاتفاق على الحل السياسي، حيث أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره السعودي عادل الجبير، أنه «رغم بعض الخلافات في وجهات النظر فإننا توصلنا إلى تفاهم أفضل حول مختلف المواضيع الإقليمية والدولية». وذكّر بالاقتراح الروسي حول تشكيل جبهة عريضة لمكافحة «الإرهاب»، منوهاً بأن «تداخل فصائل من المعارضة السورية مع الإرهابيين ولا سيما جبهة النصرة يعقد عملية مكافحة الإرهاب في سوريا». وفي رده على سؤال حول مستوى التنسيق «الروسي ــ الأميركي» العسكري، أوضح أن معالمه لم ترتسم بشكل واضح بعد، مشيراً إلى أنه لم يرق إلى مستوى التنسيق المطلوب بعد.

من جهته، قال الجبير إن تباين الآراء مع روسيا حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد وتركيبة وفد المعارضة السورية لا يزال قائماً، رغم أنه «لا يؤثر على استمرارية الحوار والتنسيق مع روسيا حول القضايا كافة»، مضيفاً أن المباحثات أبرزت اتفاق الجانبين على تأييد الحل السلمي على أساس تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وتثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.

(الأخبار، الأناضول، رويترز)