فيما لا يزال تاريخ الجولة المقبلة من المحادثات السورية معلّقاً، في ضوء ترجيحات الأمم المتحدة بأن يكون بعد انقضاء شهر رمضان، وفي ظل حديث مصادر إعلامية عن توسيع يجري على بنية «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة لتضم منصتي «موسكو» و«القاهرة»، أعلنت «الهيئة» اليوم مقترحاً لهدنة خلال شهر رمضان تشمل كامل الأراضي السورية باستثناء مناطق سيطرة تنظيم «داعش». ونقلت وكالة «رويترز» عن متحدثة باسم دي ميستورا، أنّ الاقتراح قدّم للمجموعة الدولية لدعم سوريا، مضيفة أن «هذا الاقتراح تجري دراسته أيضاً بين قائدي المجموعة الدولية لدعم سوريا (موسكو وواشنطن) في الإطار الأوسع الخاص بتنسيق اتفاق وقف الاقتتال». وأوضحت عضو وفد «الهيئة»، بسمة قضماني، لوكالة «فرانس برس»، أنه جرت «مطالبة الأمم المتحدة بهدنة على الأراضي التي تسيطر عليها الأطراف القادرة على التزام تطبيق الهدنة، أي النظام والمعارضة». وأضافت: «نتحدث عن كامل الأراضي السورية باستثناء مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية». ولم يستثن اقتراح الهدنة الرمضانية مناطق سيطرة «جبهة النصرة»، إذ رأت قضماني أن «التحجج بوجود النصرة في مناطق معينة هدفه استمرار القصف خلال فترة الهدنة». وأشارت إلى أن رد الأمم المتحدة عبر المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا، جاء فيه أن «العمل يجري على ما نطلبه، أي إن هناك محاولات في هذا الاتجاه».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري، ناقشا أمس خلال اتصال هاتفي، «تطورات الوضع في سوريا وضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد جبهة النصرة وغيرها من الجماعات الإرهابية». وأضاف البيان أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، كان قد دعا في وقت سابق، «التحالف الدولي» إلى العمل والتنسيق مع الجانب الروسي، ابتداءً من 25 أيار/مايو، لـ«تنفيذ غارات جوية ضد النصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية في سوريا».
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)