واصلت «قوات سوريا الديموقراطية»، وذراعها «وحدات حماية الشعب» الكردية، التقدم باتجاه مدينة منبج، بعد سيطرتها على ثماني قرى جديدة، جنوب غرب سد تشرين في ريف منبج، آخرها خربة أبو قلقل وخربة العشرة. وجاء تقدّم «قسد» بغطاء جوي من طائرات «التحالف الدولي»، التي شنّت أكثر من ثلاثين غارة على مواقع التنظيم في منبج وريفها، وأصبحت على مسافة 8 كلم من مركز المدينة.

وأكّد مصدر في «قسد» لـ«الأخبار» أن «قواتهم تمكنت من تحرير مسافة 23 كلم من محور سد تشرين، و8 كلم من محور سد قرقوزاق»، مضيفاً أن «دفاعات داعش في المنطقة تنهار». ولفت المصدر إلى أن «مدينة منبج ستكون خالية، قريباً، من مسلحي داعش». بالتوازي، أعلن «مجلس منبج العسكري»، التابع لـ«قسد»، أن «المدينة ستسلم إدارتها إلى المجلس المدني، الذي يمثّل إرادة كافة مكونات المدينة، من عرب وكرد وتركمان وشركس».
بدورها، أفادت «تنسيقيات» المسلحين أن «داعش» بدأ نقل عائلات مسؤوليه الأمنيين من منبج، والبلدات المحيطة بها، باتجاه جهة مجهولة، مانعاً المدنيين من النزوح، في وقتٍ وزّع فيه التنظيم مسلحيه السوريين على الخطوط الأمامية، مبقياً على مسلحيه الأجانب في الخطوط الخلفية، بحجة أن السوريين يعرفون طبيعة المنطقة جغرافياً.

نعت «جبهة النصرة» قائدها العسكري في مخيم اليرموك

الصمت التركي حيال عملية منبج، الذي ترافق مع يوم العملية الأول، كسره أمس الرئيس رجب طيب أردوغان، بتصريحات أكّد فيها «أن الذين عبروا نهر الفرات، باتجاه منبج، هم قوات عربية تتألف من 2500 مسلح عربي، إلى جانب 450 من مقاتلي الوحدات الكردية، الذين تقتصر مهمتهم على المساعدات اللوجستية».
في غضون ذلك، وفيما يواجه «داعش» قوات «قسد» في محيط منبج، هاجم مسلحوه نقاطاً لـ«الوحدات» الكردية في ريف الحسكة، حيث سيطروا على قرية أم الزيبان، (35 كلم جنوبي مدينة الشدادي)، وعلى قرية أم جريس، بالقرب من الحدود السورية ـــ التركية.
أما شمالاً، فلا تزال الاشتباكات دائرة في ريف حلب الشمالي، في محيط مدينة أعزاز، بين مسلحي «داعش» من جهة، ومسلحي «الجيش الحر» من جهة أخرى، حيث نعت أمس «تنسيقيات» المسلحين 11 عنصراً من «الحر»، أثناء «تصديهم لداعش، في محاولة من الأخير التقدم باتجاه قرية كفركلبين»، جنوبي أعزاز. وأضافت أن مسلحي التنظيم بدأوا بالتحشّد في قرية اسنبل، شرقي مدينة مارع، لمحاولة اقتحامها مجدداً.
بدورها، تناقلت مواقع إعلامية كردية أخباراً عن «إلقاء طائرات التحالف الدولي كمية من الأسلحة والذخيرة لعددٍ من الفصائل المسلحة، ككتائب نور الدين الزنكي، وأحرار الشام، وجبهة النصرة، وفيلق الشام، والجبهة الشامية، ولواء سلطان مراد، وسلطان فاتح، المتمركزة في مدينة مارع».
وفي ريف إدلب الشمالي، نعت «حركة أحرار الشام» ستةً من عناصرها قُتلوا بواسطة مسدسات كاتمة، بالقرب من نقاطهم في محيط بلدة كفريا. وأعلنت «التنسيقيات» أن «هوية الفاعلين لم تتضح بعد»، متهمةً «خلايا النظام أو داعش». وذكرت أن حادثة الاغتيال «وقعت في المكان نفسه الذي اغتالت فيه طائرات التحالف المتحدث السابق باسم جبهة النصرة، أبو فراس السوري»، في حين لم يصدر أي بيان رسمي عن «الحركة» يشرح تفاصيل الحادثة.
إلى ذلك، فجّر انتحاري منشق عن «جيش الفتح» نفسه داخل ورشة لتصنيع العبوات الناسفة، تابعة لـ«جند الأقصى»، في منطقة المطحنة، على الأطراف الشرقية لمدينة إدلب، وسط أنباء عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.
أما «النصرة» فقد نعت قائدها العسكري، جنوبي العاصمة دمشق، «أبو بلال حجيرة»، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفته في محيط جامع فلسطين، في مخيم اليرموك، وأدّت إلى إصابة من كان معه. أما «تنسيقيات» المسلحين، فقد أفادت بأن انفجاراً ضخماً وقع صباح أمس في مبنى يتمركز فيه مسلحو «فيلق الرحمن» في حي جوبر الدمشقي. في المقابل، نقلت صفحات مؤيدة للجيش السوري خبر التفجير، مؤكّدة أنه نتيجة حفر وحدات الجيش لنفق ضخم تحت الخط الأمامي للمسلحين، مستهدفاً كتلة ضخمة تتكون من أبنية عدّة، وتعتبر ذات أهمية عسكرية لإطلالها على خطوط الإمداد الرئيسية للمسلحين من الغوطة الشرقية.