تتسارع الخطى لتحرير جزء من محافظة الرقة من مسلحي «داعش» والوصول أولاً إلى مدينة الطبقة على ضفاف نهر الفرات. ونجح الجيش السوري وقواته الرديفة في تحقيق تقدّم ملحوظ في اليومين الماضيين على محور اثريا ــ الطبقة بعد

دخول وحداته الحدود الإدارية لمحافظة الرقّة.
وأُعلنت، أمس، سيطرته على بلدة بير امباج، في ريف الرقة الغربي (تبعد البلدة 40 كلم عن مطار الطبقة العسكري)، إضافةً إلى قرية أبو العلاج والتلال المحيطة بها، إثر اشتباكات مع مسلحي تنظيم «داعش». وأدّت المواجهات إلى مقتل وجرح عددٍ من المسلحين، في حين أفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارض بأن قيادة التنظيم «فقدت الاتصال بـ35 مسلحاً، خلال توجّههم لصدّ هجوم الجيش عند الحدود الإدارية بين الرقة وحماة».
أما المعسكر الآخر، الذي تقوده «قوات سوريا الديموقراطية» بدعمٍ «التحالف الدولي»، فقد تابع تقدّمه أيضاً باتجاه مدينة منبج في ريف حلب الشرقي. وأعلن الناطق الرسمي باسم «المجلس العسكري لمدينة منبج وريفها»، والمنضوي ضمن «قسد»، شرفان درويش، أن «حملة تحرير منبج مستمرة»، لافتاً إلى أن «داعش يتكبد خسائر فادحة في المسلحين والعتاد». وقال إن «مسافة قصيرة باتت تفصل قسد عن المدينة»، مشيراً إلى أنها «تقدّر بين 7 و12 كلم، بحسب بُعد وقرب بعض المحاور التي نتقدّم منها باتجاه المدينة».
ونقلت مواقع كردية أن «قسد» بدأت بالانتشار في محيط منبج من جهتي الجنوب والشرق استعداداً لاقتحامها، حيث بدأت مدفعية «قسد» بالتمهيد لذلك نارياً، باستهداف مقار «داعش» في منطقة المطاحن في المدينة. وأضافت المواقع أن «طائرات التحالف الدولي ألقت آلاف المناشير على المدينة»، طالبت فيها مسلحي التنظيم «بالانشقاق عنه وإلقاء سلاحهم». وسيطرت «قسد» (وعلى رأسها «وحدات حماية الشعب» الكردية)، في طريقها باتجاه منبج، على قرى الريفية، وعظام، وبنية صغيرة. إلى ذلك، نعت «كتائب شمس الشمال»، المنضوية في «قسد»، قائدها فيصل أبو ليلى، متأثراً بجراح أصيب بها في معارك تحرير منبج، منذ أيام.

أكثر من 50 شهيداً مدنياً جرّاء قصف المسلحين في حلب

في غضون ذلك، هاجم «داعش» مواقع «الوحدات» الكردية في عددٍ من قرى ريف الحسكة. ونقلت «تنسيقيات» المسلحين أن «19 عنصراً للتنظيم، مجهزين بأحزمة ناسفة، هاجموا قرى الجلال، والحجلات، والحريري، والعوض، والحمادات، جنوبي وشرقي مدينة الشدادي»، لافتةً إلى سقوط عدد من الإصابات، واستمرار الاشتباكات حتى وقتٍ متأخرٍ من ليل أمس.
أما في حلب، فقد ارتفع عدد الشهداء المدنيين إلى أكثر من 50 شهيداً، و150 جريحاً، جرّاء قصف المسلحين لأحياء الميدان، والفيض، والحمدانية، والراموسة، وسيف الدولة، والسليمانية، في المدينة. وفي الريف الشمالي، تستمر المواجهات بين مسلحي «الجيش الحر» ومسلحي «داعش» في محيط بلدة كفركلبين، في محاولة من «الحر» لفك حصار «داعش» عن مدينة مارع. بالتوازي، استهدف رماة الصواريخ الموجهة، في الجيش السوري، آليتين رباعيتي الدفع، تنقلان عناصر «جيش الفتح» في محيط بلدة حميرة، في الريف الجنوبي، ما أدّى إلى تدميرهما، ومقتل طاقميهما.
وفي السياق، نعى «جيش الإيمان»، التابع لـ«حركة أحرار الشام»، 6 من مقاتليه، بينهم المسؤول الميداني أبو أحمد متحابين، خلال الاشتباكات الدائرة مع الجيش السوري في المنطقة. خسارة «أحرار الشام» امتدت على مدى اليومين الماضيين، أيضاً، في محافظة إدلب، حيث قُتل القيادي عبدو الحجي، واثنان من مرافقيه، بعبوة ناسفة زُرعت على الطريق العام بين مدينتي أريحا وسراقب. أما أول من أمس، فقد قُتل القيادي «أبو خليل»، باستهداف سيارته بعبوة ناسفة على طريق تلمنس شرقي معرة النعمان.
وفي سياقٍ آخر، أعلنت مواقع معارضة، أمس، سيطرة الجيش السوري على قرية عين عيسى، في جبل التركمان، في ريف اللاذقية الشمالي. في المقابل، أفادت وكالة «سانا» بأن «وحدات الجيش أحبطت هجوماً لجبهة النصرة وأحرار الشام على نقاط عسكرية في محيط بلدة معان، في ريف حماة الشمالي، موقعةً عدداً من القتلى في صفوفهم».
أما في غوطة دمشق الشرقية، فقد طرد مسلحو «فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة» مسلحي «جيش الإسلام» من بلدة زملكا، بعد هجومٍ مباغت، رغم اتفاق «التهدئة» الموقّع بين الأطرف الثلاثة. بدوره، أعلن المتحدث الرسمي باسم «الفيلق»، وائل علوان، أن «غرفة عمليات الموك (في الأردن) أوقفت دعمها لفيلق الرحمن، بتهمة التحالف مع القاعدة».
(الأخبار)