أعلن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، أمس، أن قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني يعمل في العراق بوظيفة مستشار عسكري للحكومة. وقال الجعفري، خلال مؤتمر صحافي عقده في السفارة العراقية في عمان، إن سليماني «يعمل في الأراضي العراقية بعلم الحكومة العراقية ودرايتها التامة»، منهياً بذلك جدلاً دار حول ظهوره المتكرر قرب ساحة المعارك في مدينة الفلوجة.

ويأتي كلام الجعفري في وقت ردّ فيه الأمين العام لمنظمة «بدر»، والقيادي في «الحشد الشعبي»، هادي العامري، على تحريك معدات عسكرية باتجاه معسكر مخمور في نينوى، بالتزامن مع القتال في الفلوجة، معتبراً أنه «خيانة لمعركة الفلوجة». وخلال مقابلة تلفزيونية، أشار العامري إلى هذا الإجراء، واصفاً إياه بـ«الافتقار إلى التخطيط المحكم في العمليات العسكرية» لاستعادة السيطرة على الفلوجة. وعبّر عن أسفه لذلك، معرباً عن اعتقاده بأن إرسال الكثير من المركبات المدرعة والمعدات العسكرية إلى مخمور، بذريعة الاستعداد لمعركة استعادة الموصل، خيانة لمعركة الفلوجة. ورأى أن التخطيط العسكري والضغط الأميركي يهدفان إلى تنفيذ هذه العملية الكبرى بالتزامن مع عملية تحرير الفلوجة.

العامري يتهم السلطات بـ«خيانة» معركة الفلّوجة

في غضون ذلك، رفض زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر «التعدي على المستضعفين» من أهالي الفلوجة. وفيما أكد أن في المدينة من «قاوم الإرهاب»، أشار إلى أن «كل من اشترك أو تعاطف مع الإرهابيين ليس منا». وقال، رداً على سؤال من أحد اتباعه، بشأن «بعض الأصوات التي تتهم أهالي الفلوجة بالخيانة ومطالبة المجاهدين بالقصاص منهم من دون تمييز»، إن «كل من اشترك أو ساعد أو تعاطف مع الإرهابيين فهو ليس منّا». وأضاف أن «المستضعفين والخائفين ومن لم يهادنهم أو يعاونهم، هم إخوتنا لا نقبل بالتعدي عليهم أو نعتهم بأوصاف سيئة، لا سيما من قاوم الإرهاب من داخل هذه المدينة المنكوبة».
ويأتي كلام الصدر في وقت يبدأ فيه ناشطون، اعتباراً من مساء اليوم الثلاثاء، تنظيم تظاهرات واحتجاجات شعبية في «ساحة التحرير» بعد الإفطار. وقال الناشط أحمد عبد الحسين، خلال مؤتمر صحافي، إن «كل تظاهراتنا المقبلة ستكون تحت عنوان (حتى مطلع الفجر)»، مشيراً إلى أن «على الفاسدين أن يتوقعوا منّا مفاجآت كبرى، خلال هذا الشهر».
وفي سياق متصل، أعلنت السلطة القضائية عن تحديد يوم غد موعداً للنظر في دعاوى الطعن في جلسة لمجلس النواب عقدت في 26 نيسان 2016. وكانت تلك الجلسة قد شهدت تسمية عقيل المهدي وزيراً للثقافة وتكليفه بوزارة الشباب بالوكالة، وعبد الرزاق العيسى وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، ووفاء جعفر وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية، وحسن الجنابي وزيراً للموارد المائية بالأصالة والزراعة بالوكالة، كما صوّت على علاء غني وزيراً للصحة وعلاء دشر للكهرباء، في حين فشل في التصويت على إقالة وزير التربية محمد إقبال.
إلى ذلك، طالب الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني السلطات العراقية بتكثيف جهودها لإطلاق سراح الصيادين القطريين المختطفين في جنوب العراق منذ ستة أشهر، وذلك خلال استقباله المبعوث الشخصي لرئيس مجلس الوزراء العراقي وزير الدفاع خالد العبيدي، الذي أكد أن «الحكومة العراقية تفعل ما في وسعها لتأمين إطلاق سراح الصيادين القطريين المختطفين وإرجاعهم إلى بلدهم».
(الأخبار)