بينما لا تزال القوات العراقية المشتركة تواصل تقدمها باتجاه مدينة الفلوجة (غرب بغداد)، شهدت مدينة كربلاء (جنوب بغداد) تفجير سيارة مفخخة أدى إلى مقتل وجرح 38 شخصاً.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجير، فيما أفادت قيادة العمليات المشتركة، بأن «سيارة مفخخة انفجرت في تقاطع للسير في حيّ الموظفين الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن مركز المدينة، ما أدى إلى سقوط ضحايا».
وتعرّضت المدينة، التي تشهد استقراراً نسبياً، لهجمات من قبل «الجهاديين» بواسطة أحزمة وسيارات مفخخة، وقع آخرها في آذار الماضي.
في غضون ذلك، أكد قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج، أن القوات الأمنية تواصل عمليات تحرير منطقتي جبيل والشهداء جنوبي الفلوجة، فيما أشار إلى أن تلك القوات تتقدم بحذر حفاظاً على أرواح المدنيين في المدينة. يأتي ذلك فيما أعلنت قيادة «الحشد الشعبي» في محافظة الأنبار سماحَ «داعش» للمدنيين في الفلوجة، بالخروج منها إلى المحور الجنوبي باتجاه منطقتي النساف وناحية العامرية (جنوبي القضاء)، مؤكدة نية مسلّحي التنظيم «الفرار» من المدينة، خلال الساعات المقبلة.
بدوره، أعلن قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي، أن قوات «الحشد الشعبي» سلّمت بعض مواقعها للجيش في المدينة. وقال الساعدي إن «القوات الأمنية من جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة والجيش تواصل عمليات تحرير الفلوجة من تنظيم داعش»، موضحاً أن «تلك القوات تقدمت في منطقتي جبيل والشهداء جنوبي المدينة».
على الصعيد السياسي، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، تعيين مديرين عامين جدد لستة مصارف، إضافة إلى إعفاء مدير المخابرات العامة من منصبه، وإحالة رئيس شبكة الإعلام العراقي على التقاعد.
وتأتي خطوة العبادي بعد وثيقة مسرّبة تداولتها وسائل إعلام محلية كشفت، في وقت سابق أمس، عن قبول العبادي استقالة قدمها رئيس شبكة الإعلام العراقي عبد الجبار الشبوط.
وذكر بيان صادر عن مكتب العبادي أنه «بناءً على مقتضيات المصلحة الوطنية، واستمراراً بنهج الإصلاحات الشاملة، التي أعلنها العبادي، فقد أصدر أمراً ديوانياً بتعيين مديرين جدد في كل من المصرف التجاري ومصرف الرافدين ومصرف الرشيد والمصرف العقاري والمصرف الصناعي والمصرف الزراعي».
وأوضح البيان أن «ذلك بهدف تنشيط القطاع المصرفي والسير بالاستراتيجية الوطنية لتنشيط الاقتصاد، وخلق فرص عمل وتنفيذ إطلاق القروض للمشاريع الصناعية والسكنية والتجارية للمواطنين بأفضل صيغة وحسب خطط الحكومة». وتابع البيان أن العبادي «أصدر أمراً بإعفاء رئيس جهاز المخابرات الوطني وإحالة رئيس شبكة الإعلام العراقي على التقاعد».
في سياق آخر، أكد العبادي في كلمة له خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، أن «خطة تحرير الفلوجة تمضي بنجاح وقواتنا تتقدم يومياً، وستحقق أهدافها بتحرير المدينة». وفيما أشار إلى أن «التعامل الإنساني للقوات العراقية مع النازحين يستحق الإشادة والتقدير»، لفت إلى أن «حالات التجاوز الفردية لا يمكن أن نسكت عنها، أو أن نتهاون في محاسبة مرتكبيها». وفي هذا الإطار، أوضح أنه «جرى إيقاف وإحالة المتهمين بارتكاب تجاوزات على القضاء، لينالوا جزاءهم وفق القانون»، داعياً في الوقت ذاته إلى «عدم تضخيم الشائعات والتصديق بها وضرورة تحري الدقة في نشر الأخبار والمعلومات في وسائل الإعلام».
وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، والأمين العام لمنظمة «بدر» هادي العامري، أن ما «ادعي من تجاوزات في الفلوجة حالات فردية ومحدودة»، فيما شددا على «ضرورة مشاركة أكبر للحشد العشائري والشرطة المحلية في معركة المدينة».
وأشار بيان صادر عن القياديَّين في «الحشد الشعبي» إلى أن «الجانبين ناقشا الصفحة الثانية من معركة الفلوجة»، موضحاً أنه «جرى التأكيد أن الحشد الشعبي مستعد للمشاركة في تحرير المدينة، إذا ما طلب منه ذلك، على أن تكون هناك مشاركة أكبر للحشد العشائري والشرطة المحلية، من أجل أن يكون النصر عراقياً يشارك فيه كل العراقيين، وذلك للجم الأفواه المأجورة التي تريد تشويه صورة المعركة».
(الأخبار)

انسرت
إعفاء مدير المخابرات العامة من منصبه