أجّلت محكمة القضاء الإداري في مصر، يوم أمس، الدعوى المقامة للمطالبة ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية إلى جلسة 14 حزيران الجاري، وذلك للاطلاع على تقارير «هيئة مفوضي الدولة» المودعة في القضية، وهي تقارير استشارية عادة ما تأخذ المحكمة بها في الأحكام التي تصدرها.

وقالت الهيئة في تقريرها إنها لم تستطع «تكوين عقيدة جازمة بشأن مصرية الجزيرتين من عدمها بسبب تشابه الإحداثيات وخطوط الطول والعرض عليها»، مطالبة بإنشاء لجنة ثلاثية من الخبراء في مجالات القانون الدولي العام والجغرافيا والتاريخ والعلوم الاجتماعية المرتبطة، وخبراء الهندسة المتخصصين في رفع المساحات والقياس، على أن يكون لهم حق الاستعانة بمن يرون من الخبراء في المجالات الأخرى ذات الصلة، كالخرائط الطوبوغرافية والجيولوجيا والعلوم.
أيضا طلبت الهيئة الحكومية تحديد 11 بنداً لعمل اللجنة، أبرزها توضيح هل تضمن قرار رئيس الجمهورية المياه الإقليمية المصرية أم صدر بتحديد خطوط الأساس فقط، وكيفية أسس تحديد المياة الإقليمية المصرية والمياة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة في حال لم يشملها القرار الجمهوري، خاصة في المناطق المتضمنة سواحل مقابلة أو متلاصقة بالإقليم المصري.
وتضمنت المهمات التي طلبتها الهيئة من اللجنة الاطلاع على اتفاقية «كامب ديفيد» وكل ملحقاتها والنسخة المودعة في الأمم المتحدة لبيان طبيعة أراضي تيران وصنافير ومضيق تيران ودخولها في أي من تقسيماتها، وكذلك تلخيص تاريخ جزيرتي تيران وصنافير لبيان ملكيتهما التاريخية، وبيان هل كانتا أرضاً بكراً قبل استحواذ مصر عليهما أم كانتا تابعتين لإدارة أخرى قبل ذلك، مع التأكيد على عدم تأثير كون الجزيرتين مأهولتين بالسكان من عدمه مع عرض الوثائق التاريخية الثابتة الدلالة بشأنهما، بدءاً من الدولة العثمانية وتقسيماتها الإدارية مروراً بالحرب العالمية الأولى، ثم المطامع الإسرائيلية التي استهدفت إنشاء مستعمرات إسرائيلية في سيناء، وليس أخيراً العدوان الثلاثي، واستعراض قرارات مجلس الأمن المتعلقة في هذا الشأن، حتى توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود الأخيرة مع السعودية في نيسان الماضي.
وجاء التقرير في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة في تجاهل تقديم أصل الاتفاقية الموقّعة خلال زيارة الملك السعودي سلمان لمصر، بداية نيسان الماضي، إلى البرلمان، وذلك لمناقشتها، علماً بأن الجانب السعودي أنهى موافقات مجلس الشورى والحكومة على الاتفاقية، فيما تتكتّم على تفاصيلها الحكومة المصرية، رغم وجود أصوات معارضة كثيرة للاتفاقية في الشارع وداخل البرلمان.
في قضية أخرى، أجّلت محكمة جنح القاهرة الجديدة، أمس، أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق لـ«الجهاز المركزي للمحاسبات»، هشام جنينة، حتى جلسة 21 تموز، وذلك للاطلاع على أوراق القضية والسماح للدفاع بالحصول على صورة من أوراق التحقيقات والتحريات في القضية التي اتهم فيها جنينة بالإضرار عمداً بجهة عمله، بسبب تصريحاته عن تكلفة الفساد التي وصلت إلى 600 مليار جينه، وهو يواجه عقوبة الحبس أو الغرامة.
كذلك قضت محكمة جنايات قنا، أمس، بإعداد 26 متهماً في قضية فتنة عائلات «الهلايل والدابودية» التي نشبت في مدينة أسوان قبل عامين، كذلك قضت بحبس 40 آخرين مدداً تتراوح بين الأشغال الشاقة 15 عاماً والحبس خمس سنوات مع تبرئة 100 متهم، علماً بأن الحكم سيقبل نقضه وإعادة محاكمة جميع المتهمين.
إلى ذلك، عرض محافظ البنك المركزي طارق عامر، أمس، على الرئيس عبد الفتاح السيسي، تصوره عن التخفيض الجديد في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي خلال الأسابيع المقبلة، وانعكاسات القرار الذي يأتي متزامناً مع بداية موازنة العام الجديد على الأوضاع الاقتصادية، كما كشفت مصادر تحدثت إلى «الأخبار». لكن لم تعلن أي تفاصيل حول هذا الأمر رسمياً.