سقطت نارياً مدينة منبج، في ريف حلب الشمالي، بإعلان «قوات سوريا الديموقراطية» سيطرتها على الريف الشرقي للمدينة، وسط اهتمامٍ أميركي بالغ بإنجاز حليفتها «قسد»، ومواصلة وحدات الجيش السوري تقدّمها باتجاه مدينة الطبقة، في ريف الرقة الغربي، بترحيب أميركي، أيضاً.

وأحكمت «قوات سوريا الديموقراطية» سيطرتها على كامل الريف الشرقي لمدينة منبج، في ريف حلب الشمالي الشرقي، وأفاد أحد أعضاء «مجلس منبج العسكري»، والمنضوي في «قسد»، بأن «القوات المهاجمة سيطرت على قرى الخرفان، حية صغير، حية كبير، الكرسان، رسم المشرفة، بعد انسحاب مسلحي داعش منها، جرّاء الضربات الجوية للتحالف الدولي».
ونقلت مواقع كردية عن المسؤول العام لـ«مجلس منبج العسكري»، «أبو أمجد»، تأكيده «إمكانية استهداف مسلحي داعش داخل المدينة»، لافتاً إلى أن «وجود المدنيين يدفع إلى التريث في اقتحام المدينة». واعتبر منبج «بحكم المناطق المحررة»، وذلك بعد قطع طريق جرابلس ــ منبج، وطريق منبج – الرقة.

20 شهيداً حصيلة قصف «النصرة» لحلب وريفها

ومنذ بداية العمليات، نهاية الشهر الماضي، بسطت «قسد» سيطرتها على 75 قرية ومزرعة في محيط منبج، وأدت المواجهات بينها وبين «داعش» إلى مقتل 132 مسلحاً من الأخير، و21 آخر منها، بحسب «المرصد السوري لحقوق الانسان» المعارض.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الجيش الفرنسي، الكولونيل جيل جارون، إن «القوات الخاصة في الجيش الفرنسي تقدّم المشورة الميدانية (لقوات «قسد»)، في الشمال السوري»، مضيفاً أن القوات الفرنسية «توفّر أسلحة وغطاءً جوياً لهم».
وعلى المقلب الآخر، وفيما تواصل وحدات الجيش السوري تقدّمها باتجاه مدينة الطبقة، في ريف الرقة الغربي، أيّدت وزارة الدفاع الأميركية تقدّم الجيش، بدعمٍ من القوات الجوية الروسية. وأعرب المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في «التحالف» الدولي، العقيد كريستوفر هارفير، عن «تأييد جميع الأعمال التي من الممكن أن تمارس ضغطاً على داعش»، مشدّداً على عدم وجود تنسيق مع القوات الحكومية السورية وداعميها.
وأشار العقيد الأميركي إلى أن واشنطن لا ترى حالياً «خطر صدام» بين تلك القوات و«قوات المعارضة التي تنفّذ عملية ضد مسلحي داعش في ريف الرقة»، لافتاً إلى أن «الجيش والمعارضة يعملان في مناطق منفصلة». وأوضح أن القيادة الأميركية «تركز حالياً اهتمامها الأساسي على العملية في محيط مدينة منبج»، لافتاً إلى «اقتناعه» بأن القوات «ستحرر المدينة من قبضة التنظيم في الأيام القريبة».
الترحيب الأميركي بادلته دمشق بمواصلة عملياتها، إذ أكّد السفير السوري في موسكو، رياض حداد، أن «الجيش، وبدعم روسي، يتقدّم بنجاح نحو الرقة»، حيث قضى على معظم المسلحين هناك، مشدّداً على «ضرورة إغلاق الحدود السورية – التركية، ومنع وصول الأسلحة والتمويل إلى الإرهابيين، واتخاذ عقوبات مشددة بحق الدول التي تسمح بذلك».
في غضون ذلك، ذكرت وكالة «سانا» أن «حصيلة الاعتداءات الإرهابية، التي نفذتها جبهة النصرة بالقذائف المتنوعة على أحياء وبلدات حلب وريفها، بلغت 20 شهيداً، وعشرات المصابين، في وقتٍ نقلت فيه «التنسيقيات» خبراً عن سيطرة فصائل «جيش الفتح» على قرية القراصي، في ريف حلب الجنوبي، أمس. أما «الفرقة 13»، التابعة لـ«الجيش الحر»، فقد اعترفت بمقتل 13 من مسلحيها، بعد سيطرتهم على قرية كلجبرين، في ريف حلب الشمالي، واشتباكهم مع مسلحي «داعش».
أما في العاصمة دمشق، وتحديداً في مخيم اليرموك، فقد أعلن «داعش» تفجيره لنفق داخل المخيم، تابع لـ«جبهة النصرة»، ما أدى إلى مقتل مسلح وجرح آخرين، في حين نقل ناشطون أن النفق تابع للتنظيم، ولكن عند اكتشاف أمره قام بتفجيره على الفور، من دون وقوع أي إصابات.
بدورها، نعت «الهيئة العليا للمفاوضات» أحد أعضائها، قائد قوات «أحمد العبدو»، العقيد المنشق بكور السليم، الذي قتل في تفجير انتحاري نفذه أحد مسلحي «داعش»، واستهدف اجتماعاً لمسؤولين من «الحر» في القلمون الشرقي، شمال غرب دمشق. بالتوازي، شهد محيط بلدة عين ذكر، في ريف درعا الغربي، اشتباكات عنيفة جداً بين مسلحي «الحر» ومسلحي «لواء شهداء اليرموك»، أدّت إلى سقوط عدد من الإصابات.
(الأخبار)