أكّد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، أن «الوقت لم يحن بعد» لعقد جولة جديدة من المحادثات، مشيراً إلى أن «المحادثات الفنية» ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة في عدة أماكن، كدمشق والرياض. وأوضح أنه يجب قبل استئناف المحادثات الرسمية، أن يحدث تقدم واضح حول خطة تشكيل حكومة جديدة وتحسّن في دخول المساعدات الإنسانية. وفي السياق، أعلن دي ميستورا أن دمشق وافقت على دخول قوافل المساعدات الإنسانية إلى كافة المناطق التسع عشرة المحاصرة حتى نهاية حزيران/ يونيو، مضيفاً أن «الموافقة لا تعني ضمان وصول المساعدات»، كونه تم منع بعض القوافل من توزيع الإعانات الضرورية سابقاً «رغم وجود موافقات مماثلة». وأكد دي ميستورا عقب الاجتماع الأسبوعي مع فريق المهمات الإنسانية في سوريا والذي تتشارك روسيا والولايات المتحدة رئاسته، أن عمليات الإسقاط الجوي «لا تزال خياراً مطروحاً»، مشيراً إلى أن الفريق واجه ضغوطاً من عدة جهات، بينها فرنسا وبريطانيا، للبدء في عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات. وأعرب عن رغبته في «رؤية حركة واضحة» لتوصيل هذه المساعدات «خلال الساعات القليلة المقبلة»، إلى مناطق، بينها مدينة داريا في الريف الدمشقي. وتحدث المبعوث الأممي عن تقدم في ملف المعتقلين، قائلاً: «حصلنا على معلومات اليوم من مصدر رئيسي، ولكننا نرغب في الحصول على مزيد من المعلومات، بأن أعداداً كبيرة من المقاتلين (المعارضين) قد أفرج عنهم». وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت على روسيا، شريكتها في رئاسة فريق المهمات الإنسانية في سوريا، أن تكون مسؤولة عن إيصال المساعدات الإنسانية جوّاً، في حال عدم موافقة دمشق على دخول المساعدات عبر البرّ. واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، موسكو، بعدم احترام التزاماتها التي أعلنتها خلال لقاء المجموعة الدولية لدعم سوريا في أيار/مايو، لإقناع دمشق بالسماح بإيصال المساعدات، مضيفاً أن الروس «موجودون على الأرض مع وسائل جوية، وهم قادرون على القيام بعمليات مماثلة».

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)