بعد توتر دام قرابة الشهرين بين القوات الإماراتية الموجودة في مدينة المكلا، وحزب «الإصلاح»، داهمت قوة عسكرية تشرف عليها القوات الإماراتية ظهر أمس مقر المكتب التنفيذي لـ«الإصلاح» في المكلا، في أول صدامٍ علنيّ بين الطرفين. وأفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية مكونة من أربع عربات دهمت المبنى واعتقلت مدير المكتب والحرّاس، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

ووفقاً لمصادر محلية، احتدم الصراع بين الطرفين منذ ما يزيد عن شهر عقب الكشف عن مشاركة حزب «الإصلاح» الفاعلة في «المجلس الأهلي الحضرمي» الذي شكّله تنظيم «القاعدة» إثر سيطرته على المكلا مركز محافظة حضرموت في نيسان من العام الماضي، قبل أن يخرج منها قبل نحو شهرين. ووفق المصادر، فإنّ حادثة اقتحام مقر «الإصلاح» في المكلا لم تكن الحادثة الأولى، إذ اعتقلت قوات إماراتية سابقاً عددا من القيادات السلفية والإخوانية في حضرموت بعد الحملة المعلنة على تنظيم «القاعدة» في المدينة الساحلية، إلا أن ما جرى البارحة يُعدّ سابقة بسبب مباشرته وبكونه يُخرج الصراع الإماراتي ــ الإخواني في جنوب اليمن إلى العلن.
وفي أول رد فعلٍ على الحادثة، دان مصدر مسؤول في المكتب التنفيذي لـ«الإصلاح» في محافظة حضرموت قيام قوة عسكرية «تزعم أنها من المقاومة باقتحام مقر الحزب في المكلا، واقتياد حراسته واعتقال مدير المكتب». ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصدر مسؤول في فرع «الإصلاح» في حضرموت أن قوةً قوامها أربعة أطقم داهمت قبيل فجر الخميس مقر المكتب التنفيذي، واعتقلت مدير المكتب عوض الدقيل والحرّاس بعد الفجر واقتادتهم إلى جهة غير معروفة، وقامت بالعبث بمحتويات المكتب مصادرةً معدات وأقراص تخزين الكمبيوترات.
واستنكر ما سماه «العمل الشائن لحزب وطني مصرّح به وله أدواره الوطنية المؤيدة للشرعية والمشارك في الحكومة والمقاومة ضد الانقلاب والمؤيد للتحالف العربي». وطالب محافظ حضرموت أحمد سعيد بن بريك وقيادة المنطقة العسكرية الثانية ومدير أمن حضرموت وقائد التحالف في المحافظة بـ«سرعة إطلاق سراح المعتقلين، ومعاقبة المتسببين في هذا العمل الذي يسيء للقوى الوطنية المؤيدة للشرعية»، داعياً إلى «الوقوف بحزم أمام هذه التصرفات».