لم تمر ٢٤ ساعة على تنفيذ الشابين محمد أحمد مخامره وابن عمّه خالد محمد مخامرة، من يطا قضاء الخليل، عملية تل أبيب، أول من أمس، وقد أدت إلى مقتل ٤ إسرائيليين وإصابة ١١ آخرين بالقرب من وزارة الأمن الإسرائيلية، حتى سارعت الرئاسة الفلسطينية إلى استنكار العملية وإعلان رفضها. ونشرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينة ــ وفا» الرسمية بياناً رئاسياً، أكدت فيه «مرارا وتكرارا رفضها لكل العمليات التي تطاول المدنيين من أي جهة كانت، ومهما كانت المبررات». وأضاف البيان أن «تحقيق السلام العادل، وخلق مناخات إيجابية، هو الذي يساهم في إزالة وتخفيف أسباب التوتر والعنف في المنطقة».

برغم أهمية العملية ودلالاتها، لم يتبنّ أي فصيل فلسطيني العملية، واكتفت القوى الوطنية والإسلامية بالمباركة. وقالت «حركة المقاومة الإسلامية ـــ حماس»، على لسان المتحدث باسمها، سامي أبو زهري، إن العملية «رد طبيعي على تدنيس الاحتلال للمسجد الأقصى وجرائمه ضد شعبنا الفلسطيني، وهي دليل على استمرار الانتفاضة وفشل الاحتلال وأجهزة أمن السلطة في قمعها، وأن كل المؤامرات لن تفلح في إجهاضها».
كذلك قالت حركة «فتح»، في بيان صدر عن «مفوضية التعبئة والتنظيم»، إن عملية تل ابيب «رد فعل فردي وتلقائي طبيعي لواقع خيار القوة الذي تتبناه إسرائيل»، فيما قالت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، في بيان، إن العملية «تمثّل نقلة نوعية في فعل الانتفاضة، وهى رد طبيعي على الإعدامات الميدانية التي تنفذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني». كما رأت «الشعبية» أن «توقيت تنفيذ العملية في قلب إسرائيل، وعلى مقربة من وزارة الحرب الصهيونية، تمثل رسالة تحدٍ لوزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان». أيضاً، رأت «حركة الجهاد الإسلامي»، على لسان المتحدث باسمها، داوود شهاب، أن «کل من یراهن على خسارة الانتفاضة وانطفاء شعلتها، مخطئ».
إلى ذلك، أصدر حزب الله بياناً حيّا فيه «العملية البطولية التي نفذها مجاهدان فلسطينيان في قلب مدينة تل أبيب في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأشار بيان الحزب إلى أن «الشعب الفلسطيني يؤكد من خلال هذه العملية التزامه بالمقاومة كطريق ثابت لتحرير كامل الأراضي المحتلة من الاحتلال الصهيوني».
(الأخبار)