أعلنت موسكو أن مستشارين عسكريين أتراك، يشاركون في العمليات العسكرية التي تشنها تنظيمات إرهابية على قوات الجيش السوري في مدينة حلب وريفها. وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن «جبهة النصرة الإرهابية بدعم من مسلحي أحرار الشام» انتهكت نظام وقف الأعمال القتالية، عبر بدء «هجوم جديد على مواقع القوات الحكومية السورية في شمال حلب وجنوبها»، تحت «إشراف مستشارين عسكريين أتراك».

ورأت زاخاروفا أن هذه الاستفزازات تهدف إلى إحباط «الهدنة»، ومحاصرة أحياء المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، موضحةً أن المعلومات تتحدث عن «مشاركة قرابة ألفي إرهابي في معارك حلب»، إلى جانب تسجيل تحركات مكثفة لشاحنات تحت حراسة مشددة من جانب الحدود التركية باتجاه ريفي حلب وإدلب.
وعلى صعيد آخر، أشارت مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض، سوزان رايس، إلى أن عملية استعادة مدينة الرقة من سيطرة «داعش» قد تطول إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، رغم «التقدم المطّرد في الحرب على داعش». ورأت خلال مشاركتها في ندوة نظمتها صحيفة «واشنطن بوست»، أن قوات الجيش السوري لا تمتلك الإمكانات لاستعادة كامل الأراضي السورية، في إشارة إلى كلام الرئيس السوري بشار الأسد حول «استعادة كل شبر من سوريا»، مضيفةً أن حلفاءه أيضاً لا يرغبون في التدخل لهذا القدر، بقواتهم البرية.
إلى ذلك، أعرب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، عن ارتياحه لـ«الإنجازات» التي حققها الاجتماع الثلاثي لوزراء دفاع ايران وروسيا وسوريا، مشدداً على ضرورة «تفعيل الطاقات السياسية» لإيران وروسيا وسوريا، بهدف «التوصل إلى آلية شاملة لوقف الحرب وسفك الدماء»، وإحلال مسار سياسي تتوافق عليه الأطراف السورية. وأشار خلال لقاء جمعه إلى وزير الدفاع السوري، فهد جاسم الفريج، على هامش الاجتماع الثلاثي، إلى مواصلة بلاده دعمها لدمشق في حربها ضد الجماعات الإرهابية، منوّهاً إلى أن الرؤية السياسية غير البناءة للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والإقليميين، زادت من حدة التوترات السياسية والعسكرية في سوريا، كذلك إن تقديم الدعم للجماعات الإرهابية وفي الوقت نفسه عرض حلول سياسية لتسوية الأزمة، يشكك في صدقية هذه الدول.
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب، رويترز)