بعد مرور نحو شهرين على انطلاقها، تراوح المحادثات اليمنية برعاية الأمم المتحدة مكانها، إذ إن النقاشات بين طرفي النزاع لا تزال عالقة عند نقاط خلافية جوهرية. وفيما جدد وفد صنعاء تمسكه بأولوية تشكيل حكومة توافقية تتولى المرحلة المقبلة، يمكن القول إن المحادثات عادت إلى المربع الأول بعد الأمل الذي بثّه تنفيذ اتفاق الأسرى الأطفال.
ولد الشيخ: هناك إجماع بين الأطراف على مواضيع محورية

وأعلن رئيس وفد حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام»، محمد عبد السلام، أن أي حلّ لا يشمل وقف دائم للعدوان وفك الحصار الشامل والتوافق على المؤسسة الرئاسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ولجنة عسكرية وأمنية، ليس مقبولاً.
تصريحات عبد السلام التي نشرها عبر صفحته على «فايسبوك» أكدت أن كل الأنباء التي أثيرت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق شامل، والتسريبات التي ذكرت بنود الاتفاق المفترض، لم تتجاوز إطار النقاشات بين الوفدين، وأن الحلّ السياسي للأزمة لا يزال بعيد المنال.
وذكر عبد السلام في البيان، أن إعلان تلك الأهداف، يأتي توضيحاً للرأي العام، وتفنيداً للأخبار المتداولة التي يروج لها ما وصفه بـ «الإعلام المضلل».
وأكد أن المشاورات الجارية «ما زالت تبحث عن حلول سياسية شاملة وتوافقية تلبي تطلعات الشعب، وتحفظ كرامة الوطن ووحدته وسيادته، وتضع حداً نهائياً للعدوان السعودي الأميركي وترفع الحصار». وقال إن «الوفد التفاوضي، شدد في جلسات المشاورات أن مناقشات اللجان، وفي الاجتماعات مع السفراء (للدول الـ 18 الراعية للتسوية السياسية) وغيرهم، على الحلول الموضوعية المستندة إلى المرجعيات الأساسية الناظمة للمرحلة الانتقالية، وفي المقدمة التوافق على المؤسسة الرئاسية وتشكيل حكومة توافقية».
وقال عبد السلام إن الوفد ساهم في «بلورة رؤى وأفكار عملية ذات طابع تفصيلي»، وناقش بمسؤولية «الترتيبات السياسية والأمنية والعسكرية التي تفضي إلى حلول عملية»، متهماً الطرف الآخر، بأنه «دأب ولا يزال على إفشال المشاورات وتعليقها أكثر من مرة، ورفضه للجلسات المشتركة لأكثر من 20 يوماً».
تصريحات عبد السلام جاءت غداة إعلان المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ أن «هناك إجماعاً بين الأطراف اليمنية على مواضيع محورية، برغم وجود بعض التباينات في وجهات النظر».
في المقابل، نقلت وكالة «الأناضول» عن مصدر في وفد الرياض أن شروط الحوثيين في بيانهم الجديد بأنها «تكشف نواياهم لإفشال المشاورات مع دخول يومها الـ 53، والتملص من مرجعيات وأسس الحوار المعلنة». وأكد المصدر تمسك الوفد بـ«انسحاب الحوثيين» وقوات صالح (الجيش) من المدن وتسليم السلاح للدولة، وإنهاء الانقلاب وآثاره، وإلغاء كافة التعيينات التي أصدروها في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية».
واشترط المصدر التزام الطرف الآخر بالمرجعيات التي نص عليها القرار الدولي 2216، للانتقال إلى استئناف العملية السياسية من حيث توقفت، وذلك بمناقشة مسودة الدستور، كي تجري العودة لمناقشة ما جرى الاتفاق عليه في مؤتمر الحوار الوطني، من شكل الدولة الاتحادية وغيره.
وفي وقت لم يشهد فيه اليومان الماضيان جلسات مشتركة بين الوفدين، تحدثت معلومات عن لقاء وفد صنعاء بالسفير الأميركي في اليمن ماثيو تولر، من ضمن اللقاءات الدبلوماسية التي تسعى إلى دفع عجلة المفاوضات المستمرة في العاصمة الكويتية.