زادت الحكومة السورية أمس أسعار ثلاث مواد رئيسية من المشتقات النفطية، إذ رفعت سعر ليتر مادة المازوت من 135 ليرة إلى 180 ليرة، والبنزين من 160 ليرة إلى 225 ليرة، واسطوانة الغاز المنزلي من 1800 إلى 2500 ليرة.

وسبق قرار الزيادة، الذي حمل توقيع وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شاهين، حملة إعلامية حاولت من خلالها حكومة تصريف الأعمال تبرير قرارها المرتقب بزيادة وتيرة تهريب المشتقات النفطية إلى دول الجوار وبعض المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين. وهو تبرير لاقى انتقادات شديدة من الاقتصاديين والمهتمين بالشأن العام الذين رأوا أن زيادة أسعار المشتقات النفطية، وقبلها خدمات الخلوي والمياه المعبأة والاسمنت، ما هي إلا نتيجة طبيعية للحلقة التضخمية التي دخلت فيها البلاد بفعل السياسات الاقتصادية للحكومة الحالية، ولا سيما مع إقرارها لهذا العام موازنة تضخمية بامتياز، وعجزها عن تقديم حلول أخرى لتحسين إيرادات الخزينة العامة بعيداً عن زيادة أسعار السلع والخدمات.
ومن المتوقع أن يصدر في وقت لاحق، وفي خطوة لتخفيف آثار زيادة أسعار المشتقات النفطية، مرسوم تشريعي بزيادة التعويض المعيشي الشهري الممنوح للعاملين في الدولة، وتتباين التقديرات حول قيمة الزيادة بين 3000 ليرة إلى 7500 ليرة. دون أن تقر الحكومة أي تعويض للشرائح الاجتماعية الأخرى، وخاصة أن التقديرات البحثية المستقلة تؤكد أن نسبة الفقراء في سوريا، أصبحت تراوح مع دخول العام السادس للحرب ما بين 85 إلى 90%.
وجاء في القرار أن «المكاتب التنفيذية تمارس صلاحياتها في تحديد أسعار مادة المازوت، في المناطق والنواحي التي لا تتوافر فيها محطات ومراكز بيع المحروقات». وحول تعديل سعر اسطوانة الغاز، أشار القرار إلى أن سعر مبيع الاسطوانة (وزن: 10 كغ) للجهات الموزعة يبلغ 2425 ليرة، بينما للمستهلك 2500 ليرة. فيما تحدد المكاتب التنفيذية في المحافظات أسعار الاسطوانات «في المناطق التي لا يجري الإيصال إليها من قبل شركة محروقات، إضافة إلى تحديد أجور إيصالها وتركيبها في المنازل». وأشار القرار إلى أن تطبيق القرار ومتابعة المخالفين، سيبدأ اعتباراً من «صباح الجمعة 17-6-2016».