أكد رئيس أركان القوات الروسية، فاليري غيراسيموف، التزام بلاده والحكومة السورية باتفاق وقف الأعمال القتالية، في وقت تواجه فيه واشنطن صعوبات مع فصائل المعارضة التي تتبع لها. وأوضح في بيان صحافي أنه على العكس من التصريحات الأميركية، فإننا «نحن من نفد صبرنا حيال الوضع في سوريا... ولا يمكن أن يستمر هكذا إلى ما لا نهاية»، مضيفاً أن استمرار وزارة الدفاع الأميركية في «توجيه الاتهامات إلى قواتنا باستخدام قنوات التنسيق على نحو غير مهني»، يكشف أنهم إما «يتجاهلون وجود تلك القنوات أو يحصلون على معلومات خاطئة».

ولفت غيراسيموف إلى أن وزارة الدفاع الروسية زودت على مدى ثلاثة أشهر نظيرتها الأميركية، بمواقع انتشار تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة»، بينما لم تقرر من جهتها، أين ينتشر مقاتلو المعارضة «المعتدلون» وأين أعضاء التنظيمات المصنفة «إرهابية» دولياً، مشيراً إلى أن هذا التأخير «يسمح للإرهابيين بالتقاط أنفاسهم وقواهم، وإعادة التوتر من جديد». وأضاف أن واشنطن ترى في «قصف الميليشيات المسلحة لمواقع الجيش السوري والبلدات والمدن براجمات الصواريخ، انتهاكات لا تذكر، بينما تعد رد الجيش على قصف تلك الميليشيات، استهدافاً غير متكافئ، ضد المعارضة»، مذكّراً بمهمة المركز الروسي ـ الأميركي للرد السريع على انتهاكات «الهدنة» في جنيف، والخط الساخن الذي يعمل على نحو مستمر لمنع حدوث تضارب بين طائرات البلدين ضمن المجال الجوي السوري.
(الأخبار، تاس)