سيناء | بعد نحو شهرين من إغلاق معبر رفح بصورة كاملة، فتحت السلطات المصرية المعبر، لكن في اتجاه واحد، نحو غزة المغلقة والمحاصرة. كان الاحتجاج بفتح المعبر بهذه الطريقة هو السماح لعبور مئات العالقين الفلسطينيين إلى قطاع غزة، وخاصة أن بينهم من عانى طويلاً في فنادق مدينة العريش، وخاصة مع نفاد أموالهم وعيشهم ظروفاً إنسانية صعبة، كما عبر معهم عضوان في المكتب السياسي لحركة «حماس».


ودخل العالقون وسط إجراءات بطيئة جداً، بدءاً من أول من أمس، وذلك بسبب تعطل شبكة الحواسيب المصرية في المعبر بالتزامن مع حملة أمنية في مناطق شرق العريش، في شمال سيناء، ما أدى إلى تفاقم معاناة المسافرين داخل الصالة المصرية، وهو ما اضطر القائمين إلى تمديد العمل حتى الحادية عشرة مساءً.
وبإغلاق المعبر أمس، يكون قد عبر 966 فلسطينياً إلى غزة، فيما سمحت السلطات المصرية بإدخال 1087 طناً من مواد البناء. واللافت أن سلطات شمال سيناء أفرجت عن 34 موقوفاً فلسطينياً من سجن العريش المركزي بعد توقيفهم بسبب دخولهم سيناء بطرق غير شرعية، وأُدخلوا إلى غزة برفقة 58 من المرحلين من مطار القاهرة بعد وصولهم من عدة بلدان عربية وأجنبية.
كذلك عبر القياديان في حركة «حماس»، موسى أبو مرزوق (كان مقيماً في الدوحة)، وعماد العلمي (كان يعالج في تركيا)، من خلال معبر رفح. وقد أشار مصدر أمني مصري في حديث لـ«الأخبار» إلى أنه جرى تسهيل دخول القياديين بعد استقبالهما في صالة كبار الزوار وتعجيل الإجراءات الخاصة بهما.
وفيما عاد المعبر إلى حاله بإغلاق السلطات المصرية له مجدداً، فإن هجوماً جرى في سيناء أمس قطع الأمل بتمديد فتحه ليوم آخر، وهو ما تعوده الفلسطينيون مع تكثيف الجماعات الجهادية المسلحة هجماتها في أيام فتح المعبر. فقد أصيب ثلاثة ضباط واثنان من أمناء الشرطة في انفجار عبوة ناسفة زرعها مسلحون في طريق مرور مدرعة تقلهم بالقرب من قسم ثالث العريش، فيما انفجرت مدرعة أخرى في حي الصفا جنوب العريش دون وقوع إصابات.
وعُلم أيضاً أن مسلحين قد ينتمون إلى تنظيم «ولاية سيناء»، اختطفوا «لودر حكومي» تابع لمجلس مدينة العريش خلال عودته من العمل بعد إنزال سائقه تحت تهديد السلاح، ثم اقتادوه إلى مكان غير معلوم.
في المقابل (الأخبار)، أظهرت إحصائية صادرة عن معبر بيت حانون ــ «إيريز» (مع الاحتلال الإسرائيلي)، ونقلتها وزارة الداخلية التابعة للحكومة السابقة في غزة، نشاطاً كبيراً على حركة المسافرين، إذ ظهر أنه في يوم الثلاثاء وصلت الإحصائية إلى 1532 مسافراً ما بين قادمين ومغادرين، منهم أجانب وعرب الداخل المحتل (فلسطينيو الـ48)، وأهالي القطاع.
وأوضحت الإحصائية أنه وصل 681 مواطناً قادمين من الأراضي المحتلة ومغادرة 724، مشيرة إلى إرجاع 23 مواطناً من أصحاب الحالات الإنسانية إلى غزة ومنعهم من السفر. ولفتت إلى وصول 10 أشخاص من فلسطينيي الـ48 إلى غزة، مقابل مغادرة 15 شخصاً منهم. كذلك ذكرت الإحصائية أن 42 أجنبياً دخلوا غزة فيما غادر 37 آخرون.
إلى ذلك، اعتقلت السلطات الإسرائيلية أمس، مواطنة فلسطينية على معبر بيت حانون أثناء عودتها من الضفة المحتلة إلى غزة، وقد كانت ترافق أحد أقربائها في رحلة علاج إلى الضفة. ووفق إحصائية صادرة عن مركز «الأسرى للدراسات» (غير حكومي)، اعتقل الجانب الإسرائيلي على ذلك المعبر منذ بداية العام الجاري 61 فلسطينياً من غزة، من بينهم مرضى ومرافقون لهم، وتجار.