قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن حكومة العدو وافقت على مشروع قرار لإنشاء آلية لمراقبة التخطيط والبناء بين فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، تلزم الحكومة منع تقديم الميزانيات إلى البلدات العربية إلا مشروطة بهدم «المباني غير المرخصة». ويترافق هذا التغيير مع نقل صلاحيات تطبيق ما يسمى «قانون التنظيم والبناء» من «اللجان اللوائية» إلى السلطات المحلية العربية، إلى جانب تشديد العقوبة على من يخالفون قوانين البناء.

واتخذ هذا القرار، وفق الصحيفة، برغم معارضة السلطات المحلية العربية التي قالت إنها لا تنوي «التحول إلى آلية للهدم باسم الحكومة الإسرائيلية في البلدات العربية». كما أن من شأن هذا القرار أن يقود إلى تدمير بيئي للمباني التي بنيت طوال عشرات السنوات في البلدات العربية، بما في ذلك في القرى الدرزية.

يقيد القانون إمكانية تدخل المحاكم التي بأحسن الأحوال تؤجل الهدم

وتساند مصادر في وزارة المالية ووزارة المساواة الاجتماعية خطوة حكومة العدو، قائلة إن الموافقة على هذه الآلية تزيل العوائق أمام الموافقة على «الخطة الخماسية لتدعيم المجتمع العربي»، التي يصل حجمها إلى 15 مليار شيكل (100 دولار = 382 شيكل). لكن ممثلي السلطات المحلية العربية الذين اجتمعوا، بالمديرين العامين للوزارتين، خلال اليومين الماضيين، قالوا إن الكثير من بنود الخطة لا تزال غير واضحة، لذلك تقرر أن تلتقي كل الأطراف مرة كل ثلاثة أشهر من أجل تعقب تطبيق القرار.
ومن المفترض أن تراقب «الوحدة القطرية» تطبيق القانون وكذلك عمل اللجان المحلية في البلدات العربية وخاصة اذا لم تنفذ القرار. والأخطر أن هناك توجها لتقييد صلاحية المحاكم الإسرائيلىة في تأجيل تنفيذ أوامر الهدم إلا في الحالات الاستثنائية، فضلا عن نيّة زيادة الغرامات على «مخالفي قوانين البناء في الإجراء الجنائي»، ما يعني عقبات إضافية أمام مقاومة الفلسطينيين لهدم بيوتهم.
ونقلت «هآرتس» عن رئيس «اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية»، رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، قوله، إن «السلطات المحلية لن تتعاون مع هذه الخطوة». وأضاف: «لن نهدم حجرا واحدا في البلدات العربية.... البناء غير المرخص هو نتاج تمييز دام سنوات في كل ما يتعلق بالتخطيط والموافقة على الخرائط الهيكلية وتوسيع مناطق النفوذ وتخصيص الموارد والحلول الإسكانية للبلدات العربية».
(الأخبار)