تمكنت القوات الأمنية من تحرير القرى والمناطق التابعة لناحية القيارة شمالي قضاء الشرقاط من سيطرة تنظيم «داعش»، في وقت أكد فيه رئيس الحكومة حيدر العبادي أن «الحشد الشعبي» مؤسسة «لا غنى عنها في المعركة»، من دون أن يذكر أي معركة. وشدد على «عدم التهاون مع أي تجاوز أو انتهاك مهما كان المسمى الذي ينتمي إليه». وقال إن «هناك خططاً متكاملة لتحرير ما تبقى من أراضي العراق التي يسيطر عليها داعش الإرهابي»، مؤكداً أن القوات العراقية «قادرة على تحقيق النصر وتحرير أية مدينة، كما حققته في تكريت والفلوجة وباقي المناطق».
يسعى «داعش» إلى فتح جبهات والعودة إلى مناطق محررة

في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع نصير نوري إن «القطعات الأمنية المشاركة في عملية تحرير قضاء الشرقاط نفذت عملية عسكرية، تمكنت خلالها من تحرير عدد من القرى والمناطق التابعة لناحية القيارة شمالي القضاء في محافظة صلاح الدين»، موضحاً أن «القطعات العسكرية المشاركة في العملية تضمنت الفرقة المدرعة التاسعة وجهاز مكافحة الإرهاب وطيراني الجيش والقوة الجوية وقيادة عملياتي نينوى وصلاح الدين، إضافة إلى الحشد العشائري».
وتعد ناحية القيارة محطة مهمة في الطريق لتحرير مدينة الموصل (محافظة نينوى) من المحور الجنوبي، وهي مقر القيادة لـ«ولاية دجلة» التابعة لـ«داعش»، وتحتوي على آبار نفطية تمثّل مصدر تمويل للتنظيم. كذلك، تحوي القيارة على مصفاة تزوّد آليات التنظيم بالوقود.
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت، السبت، انطلاق عملية تحرير تلك المنطقة، التي سيطر عليها «داعش» منذ 11 حزيران 2014، فيما تشير تقديرات المصادر الأمنية والمحلية إلى وجود ما يقارب 1500 مقاتل تابعين لـ«داعش»، 55 في المئة منهم من المقاتلين المحليين.
ويعيش التنظيم حالة من الانكسار، نتيجة تقدم القوات الأمنية في المناطق التي يسيطر عليها عناصره، فيما تمكنت القطعات العسكرية من اقتحام عددٍ من المناطق والقرى القريبة من الفلوجة (محافظة الأنبار)، وتدمير الخطوط الدفاعية لـ«داعش» في مدينة الفلوجة. إلا أن التنظيم يسعى، في المقابل، إلى فتح جبهات أخرى، والعودة إلى مناطق محررة، وهو ما حصل خلال الأيام الماضية، عندما حاول احتلال بلدات شمال الرمادي. وكان اللواء الركن إسماعيل المحلاوي قد أعلن، الأربعاء الماضي، تطهير منطقة زنكورة وقتل 40 عنصراً من «داعش»، شمال الرمادي، التي تعد من إحدى البلدات التي حرّرتها القوات العراقية، أواخر آذار الماضي، قبل أن تتقدم لتحرير قضاء هيت في نيسان.
وفي هذا السياق، نقل موقع «المدى برس» عن غسان العيثاوي، أحد زعماء العشائر المشاركين في عملية استرجاع زنكورة ومناطق شمال الرمادي، قوله إنه «منذ 5 أيام والقوات الأمنية تبحث عن متسللين دخلوا إلى تلك البلدات، بعد قتل عدد كبير منهم». وأشار إلى أن «المسلحين عبروا الفرات من منطقة الجزيرة الرابطة بين الرمادي وهيت، بمساعدة خلايا نائمة في زنكورة والبوريشة». كذلك، أعلنت خلية الإعلام الحربي عن إحباط هجمات انتحارية استهدفت القوات العراقية في حديثة (غربي الرمادي).
في هذه الأثناء، أعلن مجلس ناحية عامرية الفلوجة، تحرير جميع مناطق قرى زوبع (جنوبي الفلوجة)، من سيطرة تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن جميع مناطق المحور الجنوبي للفلوجة أصبحت تحت سيطرة القوات الأمنية. وقال عضو المجلس المحلي لناحية عامرية الفلوجة خضير الراشد إن «القوات الأمنية فجرت أربع سيارات مفخخة يقودها انتحاريون من عناصر تنظيم داعش، خلال محاولتهم استهداف القطعات القتالية المتقدمة في معارك التطهير وتدمير ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ»، مشيراً إلى أن «المحور الجنوبي للفلوجة أصبح تحت سيطرة القطعات القتالية بالكامل، وهذا سيسهم في إرسال التعزيزات وإدامة زخم المعركة في مناطق الفلوجة، مع انهيار داعش الذي تكبد خسائر فادحة بعناصره وعجلاته». ويأتي ذلك فيما أعلن العميد يحيى رسول تحرير الحي العسكري في الفلوجة وقرب اقتحام حي الموظفين. كذلك، أفاد قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، عن استعادة السيطرة على محاور الجسر الحديدي في مدينة الفلوجة، وقال إن «قطعات الاتحادية دمرت خطوط إمداد العدو في الأزركية شمال الفلوجة».