أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري، إلى ضرورة وقف تنظيم «جبهة النصرة» عن استغلال مجموعات المعارضة المدعومة أميركياً والتعاون معها. وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أن لافروف شدد على أهمية «تعزيز نظام وقف الأعمال القتالية، بالتوازي مع محاربة الإرهابيين». واستعرض الوزيران «آفاق استئناف محادثات جنيف بين الأطراف السورية»، ولفت الجانب الروسي إلى ضرورة تخلي الأطراف المعارضة عن وضع شروط مسبقة لبدء المحادثات بما «يتعارض وقرارات مجلس الأمن الدولي».

وفي سياق متصل، أعلن المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، أن جولة المحادثات المقبلة ستعقد في غضون شهر تموز/يوليو المقبل، معرباً في تقريره أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن «تمسك المنظمة الدولية بشهر آب/أغسطس، كموعد أقصى لإطلاق عملية التسوية السياسية». وقال إن انعقاد جولة جديدة من المحادثات، يتطلب تفاهماً بين واشنطن وموسكو، لافتاً إلى أن تعليق المباحثات، تم إلى حين حصول الأمم المتحدة على إبلاغ رسمي من قبل رئيسي مجموعة الدعم الدولية، يفيد بالتوصل إلى أرضية مشتركة لإطلاق العملية التفاوضية. وشدّد على أن «كل الأطراف السورية وافقت في الجولة الأخيرة على تشكيل هيئة حكم انتقالي»، مؤكداً الحاجة إلى «إجراءات لبناء الثقة من أجل إنجاح المحادثات».
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي، أن بلاده ما زالت «تفضل الحل السياسي للأزمة في سوريا». وأوضح خلال مؤتمر صحافي، أن الوزارة تعمل على إعداد رد على مقترح الدبلوماسيين بتدخل عسكري في سوريا، مضيفاً أن «الرد لن ينشر عبر الإعلام».
على صعيد آخر، أكّد مندوب دمشق الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، في خلال جلسة استماع إلى تقرير وكيل الأمين العام حول الوضع الإنساني في سوريا، حرص بلاده على تقديم جميع أنواع المساعدات إلى جميع المواطنين على كامل الأراضي السورية، عبر التعاون والتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وأوضح أن دمشق تحرص على أن يكون «الهدف من هذه الاجتماعات هو فعلاً المساعدة على حل الأزمة، وليس مجرد استخدامها من جانب حكومات دول... كوسيلة لشيطنة الحكومة السورية وتحويل الوضع الإنساني المسبق الصنع إلى استعراض دعائي مسرحي لممارسة الضغط السياسي». ورأى الجعفري أن الأمم المتحدة تعمل ضد ميثاقها «عندما تُنتخَب السعودية لعضوية مجلس حقوق الإنسان ورئاسة مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ويُعطى منتدى تحالف الحضارات لقطر، وتمنح تركيا استضافة القمة الإنسانية الأولى، وأيضاً تُنتخَب إسرائيل رئيساً للجنة القانونية فيها»، مشيراً إلى أن «السعودية التي دفعت إلى عقد هذا الاجتماع... هي نفسها التي هددت الأمين العام للأمم المتحدة واستخدمت المال لابتزازه بغية سحب اسمها من القائمة المرفقة بتقرير الأمين العام حول الأطفال والنزاعات المسلحة». وشدد على التزام دمشق مكافحة الإرهاب، كشرط أساسي لتحسين الوضع الإنساني، إلى جانب التزام دفع المسار السياسي قدماً.

(الأخبار، أ ف ب، رويترز)