على خلفية المراوحة في المفاوضات الإسرائيلية ــ الأميركية حول المساعدات الأمنية، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن وزيري الأمن والمالية، أفيغدور ليبرمان وموشيه كحلون، يضغطان على رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، من أجل توقيع اتفاق المساعدات الأمنية مع الولايات المتحدة في أقرب ما يمكن. لكن نتنياهو لا يزال غير متسرع لتوقيع الاتفاق ويواصل اتصالاته مع واشنطن. وقد تحول النقاش بين ليبرمان وكحلون، من جهة، ونتنياهو من جهة أخرى، أمس، إلى نقاش علني، بعدما كان يدور في الغرف المغلقة.

مع ذلك، يرفض نتنياهو ضغوط كحلون وليبرمان، وقالت مصادر في ديوانه إن «المفاوضات تجري حصرياً لدى نتنياهو ومستشاريه المقربين، وهم وحدهم يعرفون التفاصيل. والمفاوضات تجري بشكل موزون ومسؤول، وسنحقق في النهاية نتيجة جيدة». وأضاف مسؤول رفيع في ديوان نتنياهو أن «رئيس الحكومة يعتقد أنه يمكنه تحقيق صفقة أفضل من المطروحة حالياً، ونحن نؤمن بأنه سيتم اتخاذ قرار قريباً».
وكان نتنياهو قد قرر قبل عدة أشهر حصر الاتصالات مع الولايات المتحدة في موضوع المساعدات الأمنية داخل ديوان رئيس الحكومة.
إلى ذلك، التقى ليبرمان في واشنطن، نظيره الأميركي، أشتون كارتر، في أول لقاء بينهما منذ تسلم ليبرمان منصبه. ورغم أن ليبرمان وكارتر لا يعالجان هذا الموضوع مباشرة، فإنه كان إحدى القضايا الرئيسية التي تناولاها خلال اللقاء.
بعد اللقاء مع كارتر، قال مسؤول إسرائيلي رفيع للصحفيين في واشنطن، إنّ من المهم التوصل إلى اتفاق حول حجم المساعدات في القريب العاجل لتمكين الجيش ووزارة الأمن من إنهاء الخطة متعددة السنوات.
وأعرب المسؤول الإسرائيلي عن أمله في التمكن من التوصل إلى اتفاق قريباً، مؤكداً أنّ من الممكن جسر الفجوات، بما في ذلك مسألة تمويل خطة مكافحة الصواريخ. وبما أن «الجيش يعمل على الخطة المتعددة السنوات، من مصلحتنا الاتفاق عاجلاً، دون أي علاقة بهذه الإدارة أو تلك، ومن دون علاقة بالانتخابات الأميركية. المهم هو تأكيد الأمر».
أما كحلون، فأكد أنه أوضح لنتنياهو أنه يعتقد أنه يجب توقيع الاتفاق عاجلاً ووضع حد لهذه المسألة من خلال الإدارة الحالية، لافتاً إلى أن «الولايات المتحدة هي الشريك الاستراتيجي الأكثر أهمية، صديقة حقيقية، وهكذا يجب التعامل معها. التصديق على خطة المساعدات الأميركية إلى جانب ميزانية الأمن المتعددة السنوات التي صدّقنا عليها ستوفر للجيش تفوقاً استراتيجياً كبيراً وتسمح له بالاستعداد لكل طارئ».
(الأخبار)