حققت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» خلال اليومين الماضيين تقدماً عسكرياً كبيراً في عدد من جبهات مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء، بعد مواجهات عنيفة خاضتها مع القوات الموالية للتحالف السعودي التي حاولت مطلع الاسبوع الجاري التقدم في منطقة بني بارق التابعة لنهم القريبة من صنعاء، بإسناد جوي من طائرات «التحالف».

وأفادت مصادر عسكرية بأن قوات الجيش و«اللجان» سيطرت على أربعة مواقع جديدة في منطقة حريب نهم المرتبطة بمنطقة حريب القراميش شرقي محافظة صنعاء، وعلى عدد من التباب المطلة على وادي حريب من الجهة الجنوبية. وكانت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» قد تقدمت في نهم مطلع الأسبوع، وتمكنت من استعادة جبل حلبان الاستراتيجي في مديرية فرضة نهم، والذي يمتد حتى الأطراف الغربية لمحافظة مأرب.
واستكملت قوات الجيش و«اللجان الشعبية»، مساء أول من أمس، سيطرتها على جبل فاطم الاستراتيجي في حريب نهم، غربي محافظة مأرب، بعد مواجهات مع القوات الموالية لـ«التحالف» والمجموعات المسلحة التابعة لحزب «الإصلاح»، استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة وخلفت قتلى وجرحى من الطرفين، فيما واصل الجيش و«اللجان» التقدم باتجاه وادي نملة ومنطقة الضبيعة.
وأفاد مصدر أمني في محافظة صنعاء باندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة فجر أمس في منطقة بران بين الجيش و«اللجان» من جهة، والقوات الموالية لـ«التحالف» من جهة أخرى، استخدمت فيها الأسلحة الثقلية، أعقبها تحليق مكثف لطائرات «التحالف» التي شنّت غارات على منطقة بني بارق في المديرية نفسها.

استعاد الجيش و«اللجان» جبل فاطم الاستراتيجي في مأرب

وفي جبهات محافظة مأرب، فقد شهدت مواجهات عسكرية عنيفة بين الجانبين تمكنت خلالها قوات الجيش و«اللجان الشعبية» من استعادة موقعين استراتيجيين في منطقة المشجح (جنوبي جبل هيلان) من الجهة الشمالية، وصدّت محاولة تسلل نفذتها القوات الموالية لـ«التحالف» في مناطق فرع العرقوب والمشجح، كذلك تبادل الطرفان القصف المدفعي في مناطق العطيف، وشهدت جبهة المخدرة في الجدعان في محافظة مأرب معارك عنيفة بين قوات الجيش و«اللجان الشعبية» من جهة والقوات الموالية لـ«التحالف» من جهة أخرى، انتهت بتقدم الجيش و«اللجان الشعبية» في موقع أبو خرص باتجاه الخط العام بعد دحر تلك القوات.
ورغم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه من قبل الطرفين منذ العاشر من نيسان الماضي، لم تتوقف المواجهات والخروق في عدد من جبهات مديرية نهم. وعلى مدى الشهرين الماضيين سجلت مئات الخروق من قبل القوات الموالية لـ«التحالف» المسنودة بمجموعات حزب «الإصلاح»، حيث صدّت قوات الجيش و«اللجان الشعبية» أكثر من 430 هجوماً برياً مسنوداً بطائرات «التحالف» الذي شنّ أكثر من 240 غارة جوية في عدد من جبهات نهم في صلب والمشجع وحريب نهم ومسورة. إلا أن القوات الموالية لـ«التحالف» حاولت خلال الأسابيع القليلة الماضية تسجيل أي تقدم في عدد من الجبهات، خصوصاً في حريب نهم القريبة من بني حشيش، وهددت عدداً من القرى المناهضة لها بالقصف العشوائي. كذلك نفذت عشرات محاولات التسلل في اتجاه جبل فاطم الاستراتيجي المطل على حريب القراميش.
وفي الجوف تمكنت قوات الجيش و«اللجان الشعبية»، بعد معارك عنيفة، من السيطرة على بوابة عمران وستة مواقع عسكرية استراتيجية في منطقة صبرين، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من القوات الموالية لـ«التحالف»، بينهم قيادات كبيرة. وكانت القوة الصاروخية للجيش و«اللجان الشعبية» قد استهدفت، الاثنين الماضي، «اللواء 115» ومجموعات عسكرية بالقرب من مدينة الحزم بصواريخ الكاتيوشا. ووفقاً لمصادر محلية، فإن القيادي في المجموعات الموالية لـ«التحالف»، محمد علي الحنيوي، قُتل مع خمسة من مرافقيه في مواجهات مع قوات الجيش و«اللجان الشعبية» في مديرية خب والشعف في المحافظة نفسها. وفي حين جددت طائرات «التحالف» شنّ غاراتها على المتون والمصلوب أمس، استهدفت المجموعات المسلحة بقذائف المدفعية مخيمات للنازحين في منطقة العضبة في مديرية المتون في الجوف، ما أدى الى احتراق المخيمات.