سيطرت «قوات سوريا الديموقراطية»، أمس، على نقطتين جديدتين في محيط مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، بعد معارك عنيفة مع تنظيم «داعش». ونقلت وكالة «الأناضول» أن «قسد» سيطرت على قرية طباش، و«دوّار الكتاب»، غربي منبج.

وأضافت أن «داعش تصدى لهجمات قسد، بواسطة سيارات مفخخة وزراعة ألغام»، مؤكّدة، بحسب مصادرها، «تمكّن التنظيم من إيقاع عشرات القتلى في صفوف القوات المهاجمة، وكبح وتيرة تقدمها». وأشارت إلى أن «مجموعات صغيرة بقيادة أبو طلحة الألماني، المسؤول عن الانتحاريين في داعش، دخلت المدينة عبر شبكة أنفاق أسستها في الفترة التي سبقت الهجوم».
بالتوازي، لم تدم سيطرة «الجيش الحر» على بلدة الراعي الاستراتيجية، في ريف حلب الشمالي، أكثر من 15 ساعة، إذ انسحب مسلحوه من البلدة الحدودية، بعد مقتل 35 عنصراً، في خلال الاشتباكات الدائرة ضد مسلحي «داعش». وأعلن الجيش التركي، أمس، «قتله لـ 20 عنصراً من تنظيم داعش، في قصف استهدف 34 موقعاً من قبل المدفعية التركية، بالأسلحة الثقيلة». وتزامن ذلك مع غارات جويّة لـ«التحالف الدولي»، على مقارّ التنظيم.
وفي غوطة دمشق الشرقية، نعى «فيلق الرحمن» رئيس «المكتب الأمني»، هشام زينو «أبو عدنان عشرة». وأفادت «تنسيقيات» المسلحين بأن مجهولين أطلقوا النار على زينو في خلال وجوده في أحد أحياء مدينة كفربطنا، ما أدى إلى مقتله على الفور. ويأتي الاغتيال في سياق سلسلة الاغتيالات التي تشهدها الغوطة الشرقية، أخيراً، بالتوازن مع السخونة التي تشهدها العلاقة بين «الفيلق» و«جيش الإسلام».
في غضون ذلك، شهد ريف درعا الغربي مواجهات عنيفة بين مسلحي «جيش خالد بن الوليد» (تحالف «لواء شهداء اليرموك» و«حركة المثنى») من جهة، ومسلحي «جبهة النصرة» وحلفائها من جهة أخرى، على محوري سد كوكب، وعين ذكر، حيث حاول مسلحو الأول التقدّم، دون أن يتمكنوا من إحراز شيء. وفي سياق آخر، وقعت مواجهات في بلدة المليحة الشرقية، في ريف درعا الشمالي الشرقي، بين مسلحي «ألوية العمري» التابعة لـ«الحر» ومسلحي البلدة التابعين لـ«الحر»، أيضاً، إثر وفاة شاب من أبناء المليحة، كان قد أصيب في بلدة صما، في ريف السويداء، برصاص «العمري». ونقلت «التنسيقيات» أن محكمة «دار العدل» في حوران، تدخلت لإنهاء الخلاف المشتعل، منذ أيام بين أهالي البلدتين، أدّى إلى سقوط عددٍ من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
أما في ريف السويداء الجنوبي الشرقي، فدهمت وحدات الجيش نقاط ومقارّ المسلحين والمهربين في قرية شعاب، حيث صادرت أعداداً كبيرة من صهاريج المحروقات، واعتقلت عدداً منهم، فيما فرّ آخرون وأحرقوا عدداً آخر من الصهاريج. ويستخدم مسلحو «داعش» تلك الصهاريج في عملياتهم وفي تهريب المحروقات. وتقع قرية شعاب على بعد 30 كيلومتراً شرقي السويداء، وتعتبر المصدر الأساسي لتزويد «داعش» بالبترول والغاز، وتهريب السلاح باستخدام الجمال والبغال لنقل العتاد.
(الأخبار)