تواصل وحدات الجيش السوري حماية مواقعها في ريف السلمية الشرقي عبر إطلاق عملية محدودة في المنطقة. فبعد أن سيطرت في الأيام الماضية على مرتفعات خط البترول وتبارة الديبة، عقب اشتباكات مع مسلحي «داعش»، استعادت أمس سيطرتها أمس على بلدة الرملية، بعد انسحابها منها، قبل يومين. وتكمن أهمية ريف السلمية باعتباره خاصرة الجيش أمام مسلحي «داعش» و«النصرة» في آن معاً.

ووسّعت الوحدات نطاق سيطرتها لتشمل قرية زور السوس، في ريف السلمية الغربي، جنوب شرقي حماة، عقب اشتباكات عنيفة ضد مسلحي «جبهة النصرة» وحلفائها. وأدّت المواجهات إلى مقتل عدد من المسلحين وإصابة آخرين، في وقت أشارت فيه «التنسيقيات» إلى سقوط 9 مسلحين بنيران الجيش في محيط الرملية، بينهم مسؤول الانغماسيين في «فيلق حمص»، أسمر الوزير.
في غضون ذلك، نقلت وكالة «أعماق»، التابعة لتنظيم «داعش»، سيطرة مسلحي التنظيم على قرية حويسيس وتلالها المحيطة، في ريف حمص الشرقي. في المقابل، أغارت الطائرات الحربية السورية على مقارّ وآليات «داعش» في محيط حويسيس، وحقل شاعر، وشرقي جب الجراح، في ريف حمص الشرقي أيضاً.
أما في المنطقة الشرقية، فقد أدّت غارات الطائرات الحربية إلى تدمير مقرّين وعدداً من الآليات لمسلحي «داعش»، في محيط جبل الثردة، وقريتي المريعية وطابية شامية، في ريف دير الزور الجنوبي، في حين أصدر المكتب الإعلامي لولاية «الخير» (تسمية «داعش» لدير الزور) فيلماً قصيراً بعنوان «وحي الشيطان»، بثّ فيه إعدامات لبعض إعلاميي المعارضة، من محافظة دير الزور. وكان التنظيم قد اعتقلهم قبل عام تقريباً، بحسب مواقع المعارضة، وقد تنوّعت أساليب قتلهم بين الذبح والتفخيخ والخنق.
بالتوازي، دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحي «قوات سوريا الديموقراطية» ومسلحي «داعش» غربي مدينة عين عيسى، في ريف الرقة الشمالي، إثر تسلل عددٍ من عناصر التنظيم إلى منطقة السويدان، وأدّت إلى مقتل عدداً من مسلحي الطرفين.
وفي ريف اللاذقية الشمالي، أغار سلاح الجو على مواقع المسلحين في بلدة كباني في جبل الأكراد، بالتزامن مع قصف صاروخي على مواقعهم في المنطقة. واستهدفت الطائرات الحربية، أيضاً، المحطتين التي تزودان مسلحي «داعش» بالمياه في وادي الزمراني وشميس تم المال في جرود الجراجير، في القلمون الغربي، حيث أصبح مسلحو التنظيم، هناك، دون أي مصدر للمياه.
وفي الجبهة الجنوبية، نقلت وكالة «سانا» أن وحدة من الجيش «دمّرت راجمة صواريخ للمجموعات الإرهابية في قرية مسحرة (12 كلم شرقي مدينة القنيطرة)»، في حين استهدف الجيش عدداً من مسلحي «جبهة النصرة» على طريق أم المياذن ــ النعيمة، شرقي درعا.
إلى ذلك، نقلت «التنسيقيات» عن مصدر قضائي في «محكمة دار العدل في حوران»، أن «المحكمة تسلّمت من السلطات الأردنية قبل أيام المسؤول الأمني السابق في حركة المثنى، المبايعة لداعش»، مشيرةً إلى أن «أبو النمر الحوراني كان يحاول الدخول إلى الأردن مع عائلته، من معبر رويشد، شرقي محافظة السويداء، مستخدماً أوراقاً ثبوتية لشخصٍ آخر».
(الأخبار)