أكد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة السورية، مشيراً إلى حرص بلاده على مؤسسات الدولة السورية. ورأى في خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي عادل الجبير، أن «وقف إطلاق النار شرط لتحقيق السلام في سوريا»، لافتاً إلى أن واشنطن ستستضيف اجتماعاً لأعضاء «التحالف الدولي» الشهر المقبل. من جهة أخرى، رأى الجبير أن حل الأزمة في سوريا لا يكون إلا عبر رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى تطابق رؤيتي السعودية وفرنسا حول سوريا وباقي دول المنطقة.

وعلى صعيد آخر، حذّرت وزارة الخارجية الروسية من محاولات «تلاعب» بعض أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا، عبر طرح خطط إضافية لإسقاط شحنات إنسانية من الجو، في بعض المناطق المحاصرة، دون الحصول على موافقة دمشق. وأشادت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في خلال مؤتمر صحافي، بتعاون دمشق «البناء» مع المنظمات الإنسانية الدولية، لافتة إلى ضرورة استمرار هذه النزعة «الإيجابية». وأوضحت أن «العديد من التشكيلات المسلحة لم تلتزم الدعوة الروسية ـ المصرية إلى وقف إطلاق النار في خلال شهر رمضان، بل واصلت الفصائل التي يحرّضها إرهابيو «داعش» و«النصرة» القيام باستفزازات مسلّحة سافرة»، مشيرة إلى أن موسكو ما زالت تأمل استجابة تلك الفصائل لدعوتها «خلال الأيام القريبة القادمة».
كذلك دعت زاخاروفا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا سريعاً، مذكّرة بأن تلك العقوبات، حسب تقويمات اللجنة المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية في غرب آسيا، بدأت تؤثّر سلباً في الوضع الإنساني منذ منتصف عام 2012». وأوضحت أن «العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي تؤدي إلى تقييد الجهود الإنسانية، وبالدرجة الأولى الإجراءات الرامية إلى إعادة إعمار البنية التحتية المدمرة. كذلك أصيبت صناعة الأدوية بالشلل بسبب العقوبات».
من جهة أخرى، أعلنت الخارجية الروسية أن مساعد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، رمزي رمزي، بحث استئناف المحادثات السورية مع نائبي وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف. وجرى التشديد بنحو تفصيلي على ضرورة استئناف المحادثات وتحريك الحوار، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وقرارات مجموعة دعم سوريا.
(الأخبار، أ ف ب)