أصدر رئيس أركان جيش العدو، غادي ايزنكوت، تعليمات محددة ألغى بموجبها إجراء «هنيبعل» المعمول به في الجيش منذ ثمانينيات القرن الماضي. ويسمح الإجراء بتعريض حياة الجنود للخطر من أجل منع أسْرهم. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الإجراء استُبدل به آخر عملاني جديد تجري صياغته في هذه الأيام. وأكد مصدر رفيع في الجيش للصحيفة، أن تعليمات ايزنكوت أتت قبل عدة أسابيع ولا علاقة تربطها بمسودة تقرير مراقب الدولة الذي نشر هذا الأسبوع.

وكانت إسرائيل قد بلورت هذا الإجراء بعد عملية الأسر التي نفذها حزب الله عام 1986 في بلدة كونين في جنوب لبنان. ونتيجة المخاوف الإسرائيلية من تكرار هذه العمليات في تلك الفترة، اتخذ الإجراء للحدّ من إمكانية نجاح عمليات الأسر، ولو على حساب حياة الجنود أنفسهم. ثم أثيرت هذه القضية بقوة في الساحة الإسرائيلية بعد عمليات الأسر التي نفذتها «حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس» في خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
وكان مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، قد أوصى رئيس أركان الجيش بإلغاء «إجراء هنيبعل»، ضمن مسودة تقرير مراقب الدولة عن عدوان «الجرف الصامد» في عام 2014. ولفت المراقب إلى أن هناك «فروقات كبيرة في فهم أمر هنيبعل، من قبل المستويات والوحدات المختلفة. وعلى هذه الخلفيّة، وبسبب الأبعاد التي من شأنها أن تقع جرّاء استخدام إضافيّ للبروتوكول، من زوايا القضاء الدولي، فإنّ المراقب يوصي قائد أركان الجيش الإسرائيليّ بإلغاء الأمر بصيغته الراهنة».
(الأخبار)