بعد أن أوقفت وحدات الجيش السوري «معركة اليرموك» في ريف اللاذقية الشمالي، مطلع الأسبوع الجاري، أعادت «جبهة النصرة» ترتيب صفوف حلفائها، لتطلق «الموجة الثانية» المعركة ثانية لاستعادة السيطرة على مناطق خسرتها في الشتاء الماضي.

وأدى الهجوم الكبير الذي قادته «النصرة» إلى السيطرة على بلدة كنسبا وعدد من النقاط المحيطة بها. وتكمن أهمية البلدة، الواقعة في جبل الأكراد، في إمكانية رصد طريق حلب ــ اللاذقية منها، وإشرافها على جزء أساسي من المناطق المحيطة.
وشارك في العملية إضافة إلى «النصرة»، عدد من فصائل «الحر» والفصائل الإسلامية، كـ«الفرقة الساحلية الأولى»، و«حركة أحرار الشام»، و«فيلق الشام»، و«الحزب الإسلامي التركستاني». وإلى جانب سيطرتها على بلدة كنسبا، تمكّنت الفصائل من السيطرة على قرى الحمرات، وشير قبوع، وأرض الوطى، وعين القنطرة، وتلال أبو أسعد والشيخ يوسف، وقرية وقلعة وتلة الشلف. وفي السياق، أفادت «تنسيقيات» المسلحين بأن «الاشتباكات مستمرة في محيط تلة البيضا»، في جبل التركمان، في محاولة من المجموعات المسلحة للسيطرة عليها.
أما في الغوطة الشرقية، فكان الوضع مختلفاً، حيث حققت وحدات الجيش السوري تقدّماً شمال شرقي بلدة البحارية، باتجاه بلدة ميدعا، حيث توغّلت مسافة 800 متر في منطقة المزارع، بعد مواجهات عنيفة ضد مسلحي «جيش الإسلام».
في غضون ذلك، هاجم مسلحو «داعش» مسلحي «قوات سوريا الديموقراطية» في قرية عون الدادات، الواقعة على الطريق الواصل بين مدينتي جرابلس ومنبج، في ريف حلب الشرقي، في وقتٍ أكّدت فيه واشنطن تقدّم حلفائها على أطراف منبج، ونعت قيادة الجيش الرائد الطيار نور حسن، الذي سقطت طائرته في القلمون الشرقي. وأسر مسلحون حسن، بعد أن سقطت طائرته من طراز «سوخوي 22»، على أطراف مدينة جيرود، بعد أن تعرضت طائرته لخلل فني.
وأعلن «جيش الإسلام» أسره للحسن، لكنه ما لبث أن اتهم لاحقاً «النصرة» بقتله، حيث قال في بيان له: «إننا فوجئنا بقيام عنصر من جبهة النصرة بقتل الطيار الذي قمنا بإسقاط طائرته، بعد أن تعهدوا بتسليمه لنا».
وفي ريف حلب الشمالي، هاجم مسلحو «داعش» عناصر «قوات سوريا الديموقراطية»، في قرية عون الدادات، الواقعة على الطريق الواصل مدينتي جرابلس ومنبج، في وقتٍ أكّدت فيه واشنطن تقدّم حلفائها على أطراف مدينة منبج الجنوبية. وبالتوازي مع قطع التنظيم خطوط الاتصالات الأرضية عن كامل منبج، وقعت مواجهات عنيفة بين مسلحي التنظيم ومسلحي «دقسد» في حيّ الكرامة (الحزاونة)، تمكّن فيها الأخير من الالتفاف على عناصر التنظيم المنتشرين بشارع الثلاثين، جنوبي المدينة، لتصبح «قسد» على مقربة من الفرن الآلي ومقبرة «الشيخ عقيل»، فيما تقدّمت مجموعات أخرى من محور طريق السعن، باتجاه نقاط أخرى. وقال المتحدث باسم عملية «العزم الصلب» لقوات «التحالف الدولي»، العقيد كريس غارفر، إن «قوات سوريا الديموقراطية سيطرت على مداخل مجموعة أنفاق في الطرف الجنوبي، الأمر الذي سيحدّ من قدرة التنظيم على تغيير مواقع المقاتلين داخل المدينة». وفي سياق منفصل، دارت اشتباكات بين الجيش والمجموعات المسلحة في محيط بلدة الجنابرة، في ريف حماه الشمالي، فيما أفادت «التنسيقيات» عن وقوع مواجهات عنيفة على جبهتي عيون حسين، وأم شرشوح، في ريف حمص الشمالي، بين الجيش والمسلحين.
أما في الجبهة الجنوبية، وتحديداً في مدينة الحارة، في ريف درعا الشمالي الغربية، فوقعت مواجهات بين «المجلس العسكري لمدينة أنخل» وعددٍ من فصائل «الحر»، عقب اغتيال قائد «لواء أحفاد عمر بن الخطاب»، التابع لـ«فرقة الحمزة»، منجد الزامل، بعد أن استهدف مجهولون سيارته في «الحارة».
إلى ذلك، هاجم «جيش خالد بن الوليد» (تحالف «حركة المثنى» و«لواء شهداء اليرموك») حاجزاً لمسلحي «الحر» في بلدة السهوة، في الريف الغربي، ما أدّى إلى مقتل خمسة مسلحين، من صفوف الطرفين.
(الأخبار)