بعد سيطرتها على مزارع الملاح في ريف حلب الشمالي، وتثبيتها لقواعد نارية مشرفة على جزء من طريق الكاستيلّو، حقّقت وحدات الجيش السوري، أمس، تقدّماً جديداً في منطقة معامل الليرمون (غرب الطريق)، في سياق استكمال الطوق حول مدينة حلب، وقطع خط إمداد المسلحين الأخير إلى المدينة. وأطلقت القوات عملية موازية لتلك في الملاح، وتمكّنت من السيطرة على عدد من كتل الأبنية في منطقة المعامل.

في سياق آخر، حقّق تنظيم «داعش» تقدّماً في محيط مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، مستغلاً غياب الغطاء الجوي لطيران «التحالف الدولي»، فأطلق عملية لـ«فك الحصار عن مدينة منبج»، بحسب حسابات مقرّبة من التنظيم. وسيطر مسلحوه على قرى عون الدادت، والقرع، والخطاف، والزنقل، وعلى معظم طريق حلب – جرابلس. أما جنوبي المدينة، فأعلن «المكتب الإعلامي لولاية حلب»، بسط سيطرة التنظيم على جبل الأقرع، وجبل أم السرج، وخربة الروس، وجب العشرة، وخربة العشرة، والنعيمية، وقرعة كبيرة، وقرعة صغيرة، وجب ناهد. في المقابل، ردّت «قوات سوريا الديمقراطية»، عبر المتحدث باسمها، شرفان درويش، على الأخبار المتداولة، لافتاً إلى أن «القوات لا تزال تحافظ على معظم مواقعها».
أما في ريف حلب الشمالي، فسيطرت فصائل «الجيش الحر» على قرى تل سفير، وقصاجق، والشعبانية، والراغبية، إضافةً إلى تل بطال، وتل أحمر، ومزراع شاهين، في محيط بلدة مارع، بعد اشتباكات عنيفة ضد مسلحي «داعش». وتكون بذلك، قد أبعدت الخطر أكثر عن مارع التي حوصرت في فترات سابقة.

سيطر الجيش
السوري على عدد
من القرى في ريف حمص الشرقي

ومع استمرار مسلسل «الحر – داعش» في ريف حلب الشمالي، دون أن يحسم أي طرف المعركة لمصلحته، برغم الدعم الأميركي لفصائل «الحر»، رأت مصادر دبلوماسية أوروبية، أن «واشنطن لا تزال مترددة بشأن التعاون العسكري مع روسيا في سوريا»، متمنيةً أن «تكون غرفة القيادة والتوجيه تحت إشرافها في حال التوصل إلى مثل هذا التعاون». ونقلت وكالة «آكي»، الإيطالية، عن المصادر قولها إن «أميركا تريد قيادة العمليات لضمان عدم استهداف سلاح الجو الروسي لفصائل المعارضة الأخرى»، مضيفةً أن «الولايات المتحدة لا تريد لروسيا أن تستغل هذا التعاون الجزئي لتحقيق أي خطوات داعمة للنظام السوري».
وأكّدت «آكي»، عن مصادرها، أن «إمكانية اتفاق الروس والأميركيين على تعاون عسكري محصورة بإضعاف جبهة النصرة... ودفع المنتمين إليها من السوريين إلى مغادرتها، والإنضمام لفصائل عسكرية تعدها الولايات المتحدة موثوقا بها».
وفي سياق منفصل، أشار مصدر مقرّب من «جيش الفتح»، إلى أن «قيادة الجيش أرسلت دعماً ومؤازرةً من إدلب باتجاه حلب»، مؤكداً أن «وجهة الأرتال هي ريف حلب الجنوبي، تمهيداً لعملية مرتقبة هناك». وبحسب المصدر، فإن «بصمات جيش الفتح واضحة في معركة اليرموك»، في ريف اللاذقية الشمالي، لافتاً إلى أن التقدّم جاء بعد «تخطيطٍ مسبق ودقيق، من قِبل قيادة الفتح، بالتعاون مع الفصائل العاملة في الساحل». وأكّد أن الوجهة المقبلة للفصائل، والهدف الرئيس من العملية هو بلدة سلمى الإستراتيجية، مشيراً إلى أن حشد الفصائل بدأ في محيطها.
وأفضت المرحلة الثالثة من «معركة اليرموك» إلى السيطرة على قرى الصراف، وقبقاية، والمختارة، وعلى تلال الفيل، والمختارة، والـ14، إضافة إلى محارس الوادي، ونقطة الفيلا.
أما في ريف حمص الشرقي، فنقلت وكالة «سانا» أن «وحدات الجيش أعادت سيطرتها على قرى مسيعيد، والمشيرفة الشمالية، والصالحية، ومناطق رجم الطويل، وأرض كريز، والنقطة 802، شرقي بلدة جب الجراح»، بعد مواجهات عنيفة مع مسلحي «داعش». كما دارت مواجهات مماثلة بين الجيش ومسلحي «داعش» عند أطراف بلدة المبعوجة، جنوبي بلدة الصبورة، في ريف حماة الشرقي.
في موازاة ذلك، استكملت «جبهة النصرة» والفصائل المسلحة العاملة في مدينة جيرود، في ريف دمشق، إخلاء مقارها في المدينة، بعد اتفاق على «خروج المسلحين من المدينة، وتسليم جثة الطيار، نورس حسن، الذي أُعدم بعد أسره هناك».
أما الجبهة الجنوبية، فشهدت تفجيرين انتحاريين استهدفا «الحر»، تبناهما «جيش خالد بن الوليد». وفجّر أبو حمزة الأردني نفسه وسط اجتماع لعدد من قادة «الجبهة الجنوبية» في مدينة إنخل، في ريف درعا الشمالي. وأدى التفجير الى مقتل مسؤول «لواء مجاهدي حوران - الجيش الحر»، قاسم السمير «أبو منهل الجليحي»، وستة مسؤولين آخرين. وعقب التفجير، دارت اشتباكات داخل المدينة بين مسلحي «جيش خالد بن الوليد» ومسلحي «الحر».
(الأخبار)