أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في خطاب ألقاه في محافظة كيليس القريبة من الحدود مع سوريا، مساء أول من أمس، أنّ الحكومة التركية تعمل على مشروع من شأنه أن يسمح للاجئين السوريين بالحصول على الجنسية التركية.

وخلال حفل إفطار في كيليس، قال: «سأزفّ إليكم خبراً ساراً، سنساعد أصدقاءنا السوريين من خلال منحهم الفرصة إذا كانوا يرغبون للحصول على الجنسية التركية». وأضاف أن وزارة الداخلية ستعلن في وقت قريب الإجراءات الواجب اتباعها للحصول على الجنسية، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. كذلك، لم يحدد الرئيس التركي ما إذا كان سيتم السماح لكل اللاجئين المسجلين للتقدم بطلب للحصول على الجنسية، إضافة إلى أنه لم يذكر المعايير اللازمة لذلك، أو الوقت الذي قد تستغرقه العملية.
ووفق مسؤول تركي رفيع، فإن كلام الرئيس التركي مثّل «تصريح نوايا»، خاصة أن الحكومة لا تزال تقوم بالإجراءات الأولية المتعلقة بهذا الموضوع.
يشار إلى أن تركيا تقول إنها تستقبل نحو 2.7 مليون نازح سوري، لا يحملون صفة اللاجئ من الناحية القانونية، إضافة إلى حوالى 300 ألف لاجئ عراقي. وفي وقت سابق من هذا العام، قالت تركيا إنها ستمنح تصاريح عمل وإقامة للسوريين، لكن جمعيات لحقوق الإنسان أكدت أن هذه التصاريح لم تمنح إلا لمجموعة محددة. كذلك، فإن معظم السوريين الموجودين في تركيا يعيشون حالياً خارج المخيمات الرسمية في أوضاع معيشية سيئة، ومنهم من يعمل لساعات طويلة في مصانع مقابل أجر زهيد.
كذلك، فإن «نية» الرئيس التركي لتجنيس السوريين لم تلقَ صدى طيباً لدى الأتراك، الأمر الذي ظهر واضحاً على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد أبدى العديد من الأتراك شكوكاً إزاء جدوى المشروع، ورأى معظمهم أن هذا التصريح، وفي حال تحول إلى خطوة عملية، ما هو إلا «مناورة» من أردوغان لتسجيل مزيد من الناخبين لمصلحة حزبه «العدالة والتنمية».
من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «فاينانشل تايمز»، أمس، أن تصريح أردوغان الأخير قد يزعزع الاتفاق التركي ــ الأوروبي الهش أصلاً حول وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. ويأتي ذلك، وفق الصحيفة، «نتيجة سعي معظم القادة الأوروبيين لاحتواء حركات اليمين المتطرف المعادية للمهاجرين، الأمر الذي يزيد من قلقهم حول ما إذا رغب السوريون الذين قد يُمنحون الجنسية التركية الاستقرار لاحقاً في أوروبا».
(الأخبار، أ ف ب)