أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن بلاده تبحث مع الولايات المتحدة إمكان تنفيذ هجمات مشتركة ضد الجماعات الإرهابية في سوريا. وأوضح في تصريح عقب اجتماع لـ«منظمة الأمن الجماعي» أن موسكو تعمل «بنشاط» لإقناع الجانب الأميركي بتنفيذ وعوده بشأن «انفصال قوات المعارضة المعتدلة عن جبهة النصرة وتنظيم داعش»، معرباً عن قلقه تجاه «تداخل تلك المواقع في مدينة حلب». ولفت إلى أن الخبراء العسكريين الروس والأميركيين على اتصال دائم عبر المراكز المشتركة العاملة في عمان وجنيف.

من جهة أخرى، نفى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، ما نقل عن اقتراح أنقرة فتح قاعدة «إنجرليك» الجوية أمام القوات الجوية الروسية لاستخدامها في عملياتها في سوريا، مضيفاً أن بلاده مستعدة للتعاون مع موسكو ضد تنظيم «داعش». وكان جاويش أوغلو قد قال في المقابلة: «يمكننا التعاون مع الجميع ضد تنظيم داعش الإرهابي. كما تعلمون فتحنا قاعدة إنجرليك الجوية للذين يرغبون في المشاركة بشكل ناشط في محاربة داعش. لماذا لا نتعاون مع روسيا بالطريقة نفسها؟». وعلى صعيد آخر، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في تصريحات لوكالة «تاس» الروسية، أن موسكو مصرة على ضرورة استئناف محادثات جنيف بأسرع وقت، مضيفاً أن الحكومة السورية جاهزة لهذه الخطوة وليست لديها مشكلة في تشكيلة وفدها المفاوض.
إلى ذلك، أوضح السفير الأميركي في روسيا، جون تيفت، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، يسعى إلى إعادة تطبيق نظام وقف إطلاق النار وبدء عملية المصالحة السياسية في سوريا «قبل ترك منصبه»، مشيراً إلى أن التنسيق مستمر حول هذا الشأن بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيره لافروف.
(الأخبار، أ ف ب، تاس)