تواصل وحدات الجيش السوري تقدّمها باتجاه طريق «الكاستيلو»، شمال غربي مدينة حلب، حيث اتخذت القوات من معامل الليرمون منطقة عملياتٍ لها، وسيطرت على مبنى «السادكوب»، لتقترب بذلك من دوار الليرمون، الواقع جنوبي الطريق، والذي يتصل به من الجهة الشرقية. كذلك صدّ الجيش هجوماً واسعاً للمسلحين على نقاطه داخل مدينة حلب القديمة، وتمكّن من قتل عدد منهم، بعد محاولتهم التسلل عبر مجاري الصرف الصحي. إلى ذلك، بدأ مسلحو «جيش الفتح» هجوماً جديداً على مزارع الملاح في وقت متأخر من ليل أمس، مفتتحاً هجومه بعملية انتحارية، فيما يعمل الجيش السوري وحلفاؤه على صدّ أي محاولة جديدة للخرق في المنطقة.
وقّع «جيش التحرير» اتفاقاً مع «النصرة» وفق شروطها

أما في مدينة منبج، في ريف حلب الشمالي الشرقي، فألقت «قوات سوريا الديموقراطية» القبض على ستة من عناصر تنظيم «داعش»، فيما تجدّدت الاشتباكات بين الطرفين في محيط دوار السبع بحرات، في المدينة.
وفي سياقٍ آخر، وقّعت «جبهة النصرة» و«جيش التحرير»، أحد فصائل «الجيش الحر»، أمس، اتفاقاً لحل الخلاف بينهما، بعد تصاعد حدّة الصراع، وصلت إلى حدّ اعتقال مجموعات الأولى لقيادات الأخير، والمواجهة المباشرة بينهما.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بياناً، توضح فيه «النصرة» سبب خلافها مع «التحرير»، إضافةً إلى نص الاتفاق بينهما، وتعهّد الأخير بـ«عدم المشاركة في أي مشروع يضرّ بالمجاهدين، والتزام الضوابط الشرعية». من جهتها، تعهّدت «النصرة» بالإفراج عن جميع الموقوفين من «التحرير»، وذلك إذا لم تترتب عليهم أي أمور تقتضي بقاءهم، فيما تحافظ على علاقة جيّدة مع «التحرير»، حال التزامه بما سبق. وأثنت «تنسيقيات» المسلحين على لجنة «أهل العلم في الشام»، التي عملت على «تشكيل محكمة للفصل في قضية النزاع بين الطرفين».
بالتوازي، قتل عنصران من «حركة أحرار الشام» بانفجار عبوةٍ ناسفة استهدفت سيارتهم على الطريق الواصلة بين بلدة معرة مصرين وقرية الشيخ بحر، في ريف إدلب الشمالي.
وفي ريف حمص الشرقي، أفادت وكالة «سانا» بأن الطائرات الحربية أغارت على نقاط مسلحي «داعش» في محيط منطقة الصوامع، شرقي مدينة تدمر، وأدى ذلك إلى سقوط عدد من الإصابات في صفوفهم.
أما في ريف دمشق الشرقي، فذكرت «التنسيقيات» أن «داعش» فشل في تنفيذ مخطط يرمي إلى السيطرة على مطار الضمير العسكري، مشيرةً إلى أن «حسابات مقرّبة من التنظيم أقرّت بفشله في معركة المطار، التي خطط لها قبل أيام، إذ استدعت قيادة الجيش السوري أرتالاً لمسلحيها، استباقاً للعمل العسكري، إضافةً إلى استهداف الطائرات الحربية لمقار التنظيم في المنطقة». وفي السياق، ذكرت «سانا» أن «سلاح الجو أغار على تجمعات للتنظيم في خان المنقورة (جنوب المطار بـ40 كلم)، وبير المنقورة (شمال المطار بـ25 كلم)».
في غضون ذلك، أشار «لواء شهداء الإسلام» (أحد الفصائل المسلحة في مدينة داريا) إلى أن اشتباكات عنيفة تجري ضد الجيش على الجبهة الجنوبية الغربية للمدينة، في محاولة تقدم جديدة، من قبل قوات الأخير. ونتيجة تقدّم الجيش، هناك، تداعت فصائل المسلحين في الجبهة الجنوبية، وعلى رأسها «محكمة دار العدل في حوران»، إلى اجتماع عاجل بمسمى «نصرة داريا». وبحسب المواقع، فإن «المشاركين ناشدوا الفصائل في درعا تحريك الجبهات بشكل عاجل لإنقاذ مدينة داريا التي تتعرض لهجوم عسكري واسع من قوات الأسد»، مشيرةً إلى أن «الحضور ناقش حالة الركود العسكري الذي تشهده المحافظة، والذي وصفه رئيس المحكمة بغير المبرر، وانعكس سلباً على باقي المحافظات السورية».
وفي الجبهة الجنوبية، استهدفت الطائرات الحربية نقاط المسلحين في بلدة عدوان، في ريف درعا الغربي، أما في مدينة البعث، في ريف القنيطرة، فقد دمّر الجيش سيارة تقل عدداً من مسلحي «النصرة»، ما أدى إلى مقتل وجرح من كان بداخلها.
(الأخبار)