عادت القاهرة إلى المشاركة في اجتماعات وزراء دول حوض النيل بعد غياب لأكثر من خمس سنوات، بسبب اعتراضها على اتفاقية عنتيبي التي تضم بنوداً رأت فيها إهداراً لحقوقها التاريخية، علماً بأن عضوية مصر لا تزال معلقة منذ توقيع ست دول على الاتفاقية.

وجاء التحرك المصري بالمشاركة في الاجتماع، يوم أمس، ضمن مساعي القاهرة إلى استعادة مكانتها الأفريقية ومحاولة اكتساب داعمين لموقفها من سد النهضة، كما تقول مصادر حكومية، أشارت إلى ضرورة العمل على المشاركة في «عمليات التنمية داخل عدد من دول حوض النيل».
يشار إلى أن وزير الري المصري حمل أجندة مباحثات مع نظرائه من «مجموعة حوض النيل» يتوقع أن يكون لها أثر إيجابي في تطوير العلاقات المصرية ــ الأفريقية بعد جمود استمر لمدة.
واللقاءات التي يجريها وزير الري، تأتي استباقاً لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للعاصمة الراوندية كيجالي للمشاركة في اجتماعات الدورة السابعة والعشرين لقمة الاتحاد الأفريقي.
كذلك ترأس وزير الخارجية سامح شكري الوفد الوزاري المشارك في اجتماعات وزراء الخارجية الأفارقة، وهو يعمل على دعم المرشحين المصريين لمناصب رئيس المفوضية ونائب رئيس المفوضية والمفوضين، بعدما رشحت مصر خمسة دبلوماسيين للمناصب المختلفة في «المفوضية الأفريقية».
ويجري الترتيب للقمة التي ستعلن عام 2016 عاماً لحقوق الإنسان، مع التركيز على حقوق المرأة، وذلك بأن تتضمن لقاءات تجمع السيسي وعدداً من القادة الأفارقة، من بينهم رئيس الوزراء الإثيوبي والرئيس السوداني، فيما ستعلن الرئاسة الأجندة الكاملة للقاءات نهاية الأسبوع الجاري بالتزامن مع وصول الرئيس المصري إلى العاصمة الراوندية.
في سياق آخر، علمت «الأخبار» أن الخارجية المصرية عمّمت توضيحاً أمس على المحررين الدبلوماسيين بشأن الصورة التي نشرت لسامح شكري في منزل رئيس الحكومة الإسرائيلية، خلال زيارته الأخيرة، أثناء مشاهدتهما نهائي كأس أمم أوروبا، مؤكدة أن بنيامين نتنياهو هو الذي طلب المرور أمام شاشة التلفاز من أجل معرفة نتيجة المباراة، وأن شكري لم يشاهد المباراة خلال وجوده في منزل الثاني.
إلى ذلك، أجرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية، محمد العرابي، خلال زيارته لروما، مباحثات مع رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان، تطرق فيها إلى مواضيع عدة، وهو اللقاء الذي لم تعلن تفاصيله، لكنه سيكون أرفع لقاء دبلوماسي بين مسؤولي البلدين منذ توتر العلاقات بينهما على خلفية عزل «جماعة الإخوان المسلمين» عن السلطة.
ووفق مصادر تحدثت إلى «الأخبار»، فإن اللقاء الذي جرى على هامش اجتماعات «الجمعية الأورومتوسطية» في إيطاليا، تضمن «أحاديث ودية» بين كهرمان والعرابي.




حكم بسجن ضباط شرطة تسبّبوا في مقتل معتقل

أصدرت محكمة جنايات قنا، يوم أمس، حكمها بحبس الضابط سمير هاني بالسجن المشدد سبع سنوات، وحبس خمسة أمناء شرطة ثلاث سنوات مع الشغل، وإلزام وزير الداخلية بدفع تعويض مدني مؤقت لزوجة المواطن طلعت شبيب عن نفسها وبصفتها وصية على أبناء طلعت شبيب، بمبلغ مليون ونصف مليون جنيه، وذلك في تهم ضرب المواطن طلعت شبيب حينما قبض عليه، ما أفضى إلى موته في الرابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي.
وكانت قوة من قسم شرطة الأقصر قد ألقت القبض على شبيب (47 عاماً) أثناء وجوده في مقهى في منطقة العوامية، ثم اقتيد إلى قسم شرطة الأقصر، لكن عائلته فوجئت بتلقيها نبأ نقله إلى مستشفى الأقصر الدولي جثة هامدة.
ولاحقاً أظهر تقرير الطبيب الشرعي أن القتيل تعرض لضربة في العنق والظهر أدت إلى كسر في الفقرات، ما نتج منه قطع في الحبل الشوكي تسبب في وفاته.