فيما تواصل وحدات الجيش السوري تثبيت نقاطها في مزارع الملاح وفي محيط طريق «الكاستيلو»، شمالي مدينة حلب، حاولت المجموعات المسلحة خرق دفاعات الجيش في الملاح، بالتوازي مع ظهور الخلافات بين المسلحين، لجهة المشاركة في العمليات هناك.

وصدّت وحدات الجيش هجوماً للمجموعات المسلحة، على مزارع الملاح، وصفته مصادر ميدانية بـ«المحدود»، أدت إلى سقوط عددٍ من المهاجمين بين قتيلٍ وجريح، في وقتٍ دمّر فيه سلاح المدفعية، في الجيش، مبنىً للمسلحين مؤلّفاً من طبقات عدّة، شرقي الملاح، وأدّى إلى مقتل وجرح من كان بداخله.

سيطرت «قسد» على دوار السبع بحرات في منبج

ونقلت مواقع معارضة رفض «حركة أحرار الشام» المشاركة في هجوم واسع شمالي حلب، أعدّت له فصائل المعارضة، في محاولةٍ منهم لفكّ حصار الجيش على أحياء حلب الشرقية. وأفادت المواقع بأن «الهجوم الذي استمر، حتى صباح أمس، اقتصر على مقاتلين من حركة نور الدين زنكي، وفصائل أخرى من الجيش الحر، في غرفة عمليات فتح حلب».
وأكّدت «الحركة» على لسان المتحدث العسكري باسمها، أبو يوسف المهاجر، قوله إن «الحركة لم تشارك في معارك منطقة الملّاح، في الفترة الأخيرة، لأن نسبة النجاح ضعيفة جداً»، مشدداً على أنها «لم ولن تشارك لأنه انتحار عسكري».
أما على محور «الكاستيلو»، فقد فجّر الجيش عبوةً ناسفة بعددٍ من المسلحين، بعد أن حاولوا التسلل لمسافة 300 متر، غربي خزان «الكاستيلو»، ما أدى إلى مقتل وجرح جميع أفرادها، فيما استشهد 4 مدنيين وأصيب 13 آخرون، إثر سقوط قذائف صاروخية، مصدرها المجموعات المسلحة على أحياء مدينة حلب القديمة، وسليمان الحلبي، والسيد علي.
وفي سياقٍ منفصل، حقّقت «قوات سوريا الديموقراطية» تقدّماً جديداً في مدينة منبج، في الريف الشمالي الشرقي، بعد أن سيطرت على دوار السبع بحرات، غربي المدينة، بعد اشتباكات عنيفة ضد مسلحي تنظيم «داعش»، تحت غطاء جوّي لطيران «التحالف الدولي». وبذلك، تتسع سيطرة «قسد»، في منبج، لتشمل مشفى الباسل ودائرة المرور. إلى ذلك، نقلت مواقع كردية، أن «قسد» أنشأت مخيماً للنازحين من منبج في منطقة الكرسان، شرقي المدينة.
بالتوازي، يواصل الجيش تقدمه في المحور الجنوبي لمدينة داريا، في غوطة دمشق الغربية، مسيطراً على عددٍ من كتل الأبنية، اتصف بعضها بعلوّه. وكان المسلحون قد بنوا في إحداها معملاً لتصنيع العبوات الناسفة، شرقي جامع نور الدين الشهيد. وبحسب المعلومات الميدانية، فإن تقدّم القوات أدّى إلى تضييق الخناق على المجموعات المسلحة، مشيرةً إلى أن «انهياراً بدأ يضرب معنويات المسلحين».
وفي ريف القنيطرة، أحبط الجيش السوري محاولة تسلل لمجموعة من المسلحين، انطلقت من قرية العجرف، باتجاه قرية الصمدانية الشرقية، موقعاً أفرادها بين قتيل وجريح. كذلك استهدف رماة الصواريخ الموجهة، في الجيش، عدداً من المنازل كان المسلحون قد تمركزوا فيها، في أثناء محاولتهم التسلل باتجاه مواقعه.
في غضون ذلك، أغار الطيران الحربي السوري على مقرين لـ«جبهة النصرة»، في قريتي جنى العلباوي وسوحا، في ريف حماه الشرقي، فيما أصيب عدد من المدنيين إثر سقوط قذائف صاروخية عدّة، على المناطق السكنية في حيي المهاجرين والزهراء في مدينة حمص.
(الأخبار)