تراجعت حظوظ استئناف المحادثات اليمنية في الكويت غداً مع تمسّك وفد حكومة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي برفض العودة. وكان ولد الشيخ قد وصل إلى صنعاء يوم أمس للقاء الطرف الآخر الذي كان قد أعلن سابقاً الموافقة على العودة إلى العاصمة الكويتية من دون شروط.

ويعود رفض وفد الرياض استئناف المفاوضات التي تم تأجيلها قبل إجازة عيد الفطر، إلى تمسكه بطلب التزام من حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام» بإعلان تطبيقهم قرار مجلس الأمن رقم 2216. وكان هادي قد أبلغ ولد الشيخ ضرورة التمسك بالمرجعيات، وبأنه لا قبول لأي مقترح خلاف ذلك، في إشارة إلى خريطة الطريق التي قدمها ولد الشيخ في ختام الجولة الماضية من المحادثات.

مصادر حكومة هادي: قد تنعقد الجولة إذا قدّم وفد صنعاء تنازلات

وكان هادي قد قال خلال لقائه المبعوث الدولي إن فريقه قدم الكثير من التنازلات في سبيل السلام، «إلا أننا لم نحصد إلا السراب من قبل الميليشيا الانقلابية التي لا يهمها إلا وقف الغارات الجوية لكي تستمر في عدوانها».
كذلك شددت شخصيات وأحزاب موالية لهادي على ضرورة التزام الطرف الآخر بـ«النقاط الخمس» التي تشكل أجندة المشاورات، والتي تنص على «الانسحاب من المحافظات، تسليم السلاح، عودة مؤسسات الدولة، الإفراج عن المعتقلين، واستكمال العملية السياسية من حيث توقفت»، وكذلك تحديد سقف زمني للمشاورات.
ومن المقرر أن يعود المبعوث الدولي مجدداً إلى الرياض لينقل إليهم نتائج مشاوراته في صنعاء مع الطرف الآخر، وعلى ضوء ذلك، قد يتم تأجيل الجولة الثانية من المشاورات أو الاتفاق على المشاركة فيها «إذا قدم الحوثيون بعض التنازلات»، وفقاً لمصادر من حكومة هادي. وفي إطار محاولاته الأخيرة لإنجاح انعقاد المحادثات، وصل ولد الشيخ إلى صنعاء، حيث التقى بشخصيات من حزب «المؤتمر» ومن «أنصار الله».
على المستوى الميداني، قتل ضابط سوداني برتبة مقدم و16 من القوات الموالية للتحالف في هجمة صاروخية للجيش و«اللجان الشعبية» في منطقة كرش في محافظة لحج، جنوبي البلاد.

(الأخبار، الأناضول)