لا تزال مدينة حلب عقدة المسلحين، بعد تقدّم وحدات الجيش السوري، في الأيام الماضية، في محاورة عدة. الاشتباكات اليومية، بين الطرفين، في محيط «الكاستيلو» وحيّي الخالدية وبني زيد تظهر فشل المسلحين المتكرر في خرق دفاعات «طوق حلب»، لجهة «الكاستيلو»، وعدم القدرة على إحداث خرقٍ داخل أحياء المدينة، رغم التضخيم الإعلامي المرافق. الفشل المتواصل للمسلحين يترافق مع قضم بطيء ومركّز من قبل قوّات الجيش السوري لمنطقة معامل الليرمون وحيّ الخالدية.

وتستمر الاشتباكات، التي تخفّ وطأتها، في محيط مزارع الملاح، وعلى طريق «الكاستيلو»، شمالي المدينة، وسط إسناد كثيف لسلاح الجو السوري، وقصف مدفعي على نقاط المسلحين على خطوط المواجهات.
ودّمر رماة الصواريخ الموجهة في الجيش آلية مجهّزة برشاش ثقيلٍ، ما أدّى إلى مقتل وجرح أفراد طاقمها، إضافةً إلى حافلة صغيرة تقل مجموعة من المسلحين، قرب ضهرة عبد ربه، على الطريق البديل لطريق «الكاستيلو»، والذي يستخدمه المسلحون كطريق إمداد الى معامل «الليرمون»، موقعاً أفرادها بين قتيل وجريح.

موسكو: ضرب أكثر من 50 هدفاً لـ«داعش» منذ الثلاثاء الماضي

في موازاة ذلك، تواصلت المواجهات بين الطرفين على جبهات الخالدية وبني زيد، إذ أعلنت «التنسيقيات» استعادة المسلحين سيطرتهم على نقاط عدّة في حي الخالدية. ونشرت «غرفة عمليات فتح حلب» على حسابها في «تويتر» أنها «تخوض معارك ردع لقوات الأسد على جبهة حي الخالدية»، شمال حلب.
وفي ريف حلب الشمالي الشرقي، لا تزال المعارك بين «قوات سوريا الديموقراطية» وتنظيم «داعش» قائمة، حيث سيطرت «قسد» على عددٍ من كتل الأبنية ونقاط أخرى جنوبي المدينة، بمساندة طائرات «التحالف الدولي».
بدوره، أعلن «داعش»، على لسان وكالته الإخبارية «أعماق»، إسقاطه لطائرة حربية تابعة لسلاح الجيش السوري، ومقتل قائدها، في ريف دير الزور. وذكرت الوكالة أن «الطائرة من طراز ميغ 23، وقد سقطت في محيط جبل الثردة، جنوبي دير الزور».
وفي ريف اللاذقية الشمالي، صدّ الجيش هجوماً لـ«جبهة النصرة» وحلفائها باتجاه نقاطه في تلة 1154، في جبل الأكراد، وأدى ذلك إلى مقتل وجرح عددٍ من المهاجمين.
وأشارت مواقع معارضة إلى أن المسلحين تقدّموا في جبل الأكراد، حيث سيطروا على جبل الزويقات، وعدد من التلال، بين قريتي كبانة وجب الأحمر. وأضافت أن «الفصائل تخوض اشتباكات على محوري كباني وقلعة شلف منذ الصباح، وسط قصف عنيف استهدف المنطقة، إضافة إلى بلدة كنسبا، بالمدفعية الثقيلة والصواريخ من مراصد الجيش في جبل غزالة وقمة النبي يونس».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها الجوية وجّهت ضربات مكثفة لمجموعات «داعش» في تدمر، في ريف حمص الشرقي، كذلك استهدفت أكثر من 50 هدفاً للتنظيم، منذ الثلاثاء الماضي، فيما انطلقت 6 قاذفات بعيدة المدى من الأراضي الروسية، استهدفت منشآت «داعش» في محيط تدمر.
أما في غوطة دمشق الغربية، وتحديداً في مدينة داريا، فيواصل الجيش تقدمه في المدينة، حيث سيطر على عدد من كتل الأبنية السكنية جنوبي «السكة»، شرقي جامع نور الدين الشهيد. وتوازى التقدّم مع تقّدم آخر في أشرفية صحنايا، لجهة القرية «الصغيرة»، في المنطقة ذاتها، إذ أحرزت القوات تقدماً ملحوظاً عقب اشتباكات مع المجموعات المسلحة، أوقعت عدداً منهم بين قتيل وجريح.
وفي الجبهة الجنوبية، دمّر الجيش 3 آليات لمسلحي «جبهة النصرة»، ما أدى إلى مقتل وجرح من كان فيها، إثر استهدافها بالصواريخ الموجهة، جنوبي الجمرك القديم، عند أطراف مدينة درعا.
(الأخبار)