أعلنت «حركة المقاومة الإسلامية ـــ حماس» أنها ستشارك في الانتخابات البلدية الفلسطينية في تشرين الثاني المقبل. وقالت الحركة إنها «ستسمح بإجراء الإنتخابات البلدية، في قطاع غزة، والضفة الغربية، وستعمل على إنجاحها».

جاء هذا القرار بعد سلسلة من المشاورات الداخلية أجرتها التي «حماس» للاطلاع على آراء قادتها وكوادرها الميدانيين وخصوصاً الموجودين منهم في الضفة المحتلة. قال «الصقور» إنه لا ينبغي المشاركة في الانتخابات خوفاً من تنفيذ السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة ضد «الماكينة الانتخابية» للحركة، وكانت حجتهم مستندة إلى حملة الاعتقالات التي نفذتها السلطة ضد أنصارهم خلال شهر رمضان الماضي.
أما «الحمائم» في الحركة، فشددوا على ضرورة المشاركة لأنهم لن يخسروا شيئاً إذا فعلوا أكثر من الواقع الحالي.
وفي البيان شرحت «حماس» أن المشاركة ”انطلاق من حرصها على ترتيب البيت الفلسطيني... رأت الحركة ضرورة وأهمية إجراء الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع». كما أكدت أنها ستعمل على «إنجاح الإنتخابات وتسهيل إجرائها بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني».
ولم تعلن «حماس» صراحة عزمها على المشاركة، لكن مصدرا مقرباً منها، أكد لوكالة “الأناضول”، أنها قد تشارك عبر دعم قوائم «وطنية وعشائرية وتكنوقراط».
ولفتت تلك المصادر إلى أن حركة «فتح» وافقت على أن تكون مرجعية بت شكاوى نتائج الانتخابات، محاكم «البدايات» في المدن التي جرت فيها، لا «المحكمة الدستورية» التي أنشأها أخيرا رئيس السلطة، محمود عباس.
كذلك يبدو أن «فتح» وافقت على أن تتعامل «لجنة الانتخابات المركزية» (المشرفة على الانتخابات) مع المؤسسات القائمة في غزة، وأن يصير التعامل مهنيا مع أي مجالس محلية تفوز فيها الحركة، وفق المصادر نفسها.
وفي وقت سابق، قالت مصادر مقربة من “حماس” إن الفصائل فلسطينية صاغت «وثيقة شرف»، بهدف ضمان نجاح ونزاهة الانتخابات، وجرى تقديمها إلى «فتح» و»حماس» للموافقة عليها.
في السياق، أعلنت «لجنة الانتخابات» (مقرها رام الله)، نيتها زيارة غزة، يوم غد، للقاء الفصائل الفلسطينية وإطلاعها على خططها لتنفيذ الانتخابات بالتزامن بين الضفة وغزة. وقالت اللجنة إن رئيسها، حنّا ناصر، سيتوجه إلى القطاع للقاء الفصائل والأحزاب السياسية.
(الأخبار)