للمرة الأولى منذ الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في عام ٢٠١٥، فرض أعضاء الكنيست على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المثول أمامهم والإجابة عن أسئلتهم التي تتصل بالشبهات ضده ووضع «الحرم القدسي» (أي المسجد الأقصى)، وكذلك الصراع الإسرائيلي ــ الفلسطيني. ويأتي ذلك، بعدما تجنب نتنياهو لمدة طويلة، المشاركة في أي مقابلة إعلامية منذ الانتخابات، لحرصه على تجنب مواجهة الأسئلة الصعبة حول خطواته.

نتنياهو نفى الشبهات التي تحوم حوله، أو حول ابنه، وتحديداً في قضية إصدار جواز سفر مزور للأخير. ورد غاضباً على أحد الأسئلة الاستفزازية، مؤكداً أن هذا الكلام «ليس صحيحاً». وأضاف: «يسود طوفان من اختراع الأكاذيب... ولم ولن يتوصلوا إلى ما هو قد يكون صحيحاً».
في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي ـــ الفلسطيني، كرر نتنياهو موقفه القائم بـ«إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل دولةً يهودية». وأعرب عن اعتقاده بأنه «لا يمكن المبادرة العربية بصيغتها الحالية أن تشكّل مرسوماً يجب العمل بموجبه». كذلك شدد على «استحالة التخلي عن الجولان»، متسائلاً: «لمن سنسلمه؟ لداعش... إذا كان هذا مرسوماً فهو غير قابل للتطبيق، أما إذا كان يشكل أساساً لبدء المحادثات، فأنا مستعد لذلك».
كذلك نفى نتنياهو أن تكون إسرائيل تسعى إلى «تغيير الوضع الراهن»، متجاهلاً الإشارة الى أي وضع يقصد، خصوصاً أن إسرائيل تعتمد مع الفلسطينيين سياسة فرض الوقائع ثم تطالب التكيف مع هذا الواقع. وتابع بالقول: «لقد وضعت سياسة وأنا متمسك بها، وأعتقد أنها صحيحة».
في المقابل، ابتكر وزير الأمن الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، فكرة «الكرة السحرية» لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية الحالية، التي تتمثل في بناء ملاعب كرة قدم في الضفة المحتلة. وعبّر عن ذلك بقوله: «أُفضل أن يلعب هؤلاء الفتية كرة القدم بدلاً من إلقاء الحجارة». ويأتي طرح ليبرمان كجزء من خطة أوسع تنطوي على «خطوات جديدة بدأنا بتطبيقها وتوجد بلورة لسياسة جديدة بما يتعلق بالعصا والجزرة تجاه الأماكن التي يخرج منها إرهاب، والتي لا يخرج منها إرهاب».
ونقلت صحيفة «معاريف» عن ليبرمان قوله، إن «وزير الأمن السابق أخطأ عندما قال منذ البداية إن رائحة الجندي الكريهة انتشرت، قبل استيضاح الأمر في المحكمة العسكرية، وأيضا عندما كشف عن التحقيق العسكري من على منصة الكنيست». مضيفاً: «يجب منح الجندي الدعم وعدم مهاجمته حتى لو أخطأ، وبالتأكيد ليس بالشدة التي اتبعها وزير الأمن».
(الأخبار)