مع انتصاف العام السادس لـ«الثورة» السورية، تثبت الفصائل المسلحة، بتنوّع مشاربها، من «المعتدل» إلى المتطرّف منها، أنها على المنهج والخطى نفسها. يوم أمس، أقدمت «حركة نور الدين الزنكي»، المصنّفة كفصيلٍ «معتدل» بحسب الإدارة الأميركية، على ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله عيسى، ذي الاثني عشر ربيعاً. إذ ألقى المسلحون القبض عليه، أمس، في منطقة حندرات. وأدّعى المسلحون أن الطفل، من «لواء القدس»، إحدى القوى الرديفة للجيش، ويتجسّس لمصلحة الأخير في المنطقة. ودون الرجوع إلى «هيئة شرعية» حتّى، أصدر المسلحون حكمهم الميداني بإعدام الطفل ذبحاً على طريقة «داعش» و«جبهة النصرة» وأخواتهما.

وعمد المسلحون إلى توثيق اللحظة، فصوّروا العملية، ونشروا تسجيلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يذبحون الطفل على صيحات «الله أكبر». ولولا ترويجهم لفصيلهم، يخال المشاهد أن المنفذ إما «داعش» أو «النصرة»، وليس فصيلاً «معتدلاً».
(الأخبار)