أفاد مسؤولون غربيون وعراقيون بأن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يريد اقتحام مدينة الموصل بحلول تشرين الأول المقبل.

وذكرت وكالة «رويترز» أنه «على الرغم من عدم إعلان المسؤولين العراقيين والأميركيين جدولاً زمنياً للزحف على المدينة، إلا أن دبلوماسياً كبيراً مقيماً في بغداد ومسؤولاً غربياً قالا إن العبادي يريد دخول الموصل في تشرين الأول المقبل».
وأضافت الوكالة أن «مسؤولين غربيين قالوا إن استعادة المدينة من دون خطة لإعادة الأمن والخدمات الأساسية، إضافة إلى ما يلزم من أموال وأفراد لتنفيذ ذلك، تهدد بتكرار الخطأ الذي ارتكبته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في عام 2003 بإطاحتها حكومة من دون خطط لأخرى جديدة».
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر قد صرّح، أول من أمس على هامش اجتماع عقده وزراء خارجية ودفاع «التحالف الدولي» في العاصمة الأميركية واشنطن، بأن «عزل الرقة عن الموصل سيساهم في هزيمة داعش»، مشيراً إلى أن «هذا الأسبوع سيشهد وضع خطة نهائية لهزيمة داعش، وكلما هزمنا التنظيم في العراق وسوريا كانت الأوضاع أحسن في بلدان العالم الأخرى».
من جهته، قال المبعوث الأميركي لدى «التحالف الدولي»، بريت ماكغورك، خلال اجتماع واشنطن، إن «تحرير الموصل بات قريباً الآن، ويجب أن يتم الإعداد للأمر بعناية»، مشيراً إلى أن «التخطيط التفصيلي يجري لضمان أن تتحرك منظمات الإغاثة سريعاً لتقديم الغذاء وتوفير المأوى، وغير ذلك من سبل المساعدة لنحو مليون شخص في المدينة يعيشون تحت حكم التنظيم».
بدوره، أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن أقل من عشرة في المئة من الأراضي العراقية لا تزال تحت سيطرة «داعش»، لكن التقدم في ميادين القتال لم يقابله تحسّن في الأمن داخل العراق. وكتب العبيدي في تغريدات على موقع «تويتر» من واشنطن، قبل الاجتماع، أن «التقدم في الأداء العسكري لا بدّ أن يقترن بمزيد من التقدم في الملف الأمني».
وأضاف أن المعركة لاستعادة الموصل، والتي اكتسبت قوة دافعة منذ استعادة الفلوجة وقاعدة جوية شمالية (القيارة)، تتطلب غارات جوية ومعلومات من المخابرات وعمليات إمداد وتموين ودعماً هندسياً. وأضاف أنه يتوقع أن معظم السكان الذين يقدر عددهم بنحو مليوني شخص سيفرّون من الموصل، مثلما فعلوا في المعارك الأخيرة، وأن الهجوم سيحتاج إلى تنسيق مع قوات البيشمركة من إقليم كردستان.
إلا أن العبيدي أقرّ، في الوقت ذاته، بالحاجة إلى تفاهمات سياسية بشأن الهجوم وإدارة مرحلة ما بعد خروج تنظيم «داعش»، لكن لا يمكن ضمان أن يتمكن العراق من تحقيق ذلك قبل بدء المعركة.
من جهة أخرى، رأى العبيدي أن العراق بحاجة إلى مساعدة حلفائه في تأمين المدن والحدود، لكن مشاركة قوات «الحشد الشعبي» ستتم طبقاً للخطط العسكرية وقرار القائد العام للقوات المسلحة. وأضاف أنه لا يتوقع أن تدخل قوات البيشمركة مدينة الموصل، وقال «لن نسمح لهم حتى بأن يشاركوا في تحرير المدينة».
(الأخبار، رويترز)