عادت وحدات الجيش السوري إلى العمل على جبهة الليرمون، شمالي حلب، محقّقةً تقدّماً ميدانياً بالسيطرة على 33 كتلة بناء، في حين لم يستجب «داعش» لعرض «قوات سوريا الديموقراطية» بالانسحاب من منبج، إذ جدّدت الأخيرة عرضها «حفاظاً على أرواح المدنيين».

وتابعت وحدات الجيش السوري تقدمها في منطقة الليرمون، ليصل المشاة إلى حدود «دوار الليرمون» على طريق الكاستيلّو، كذلك ساهم قضم الكتل الإضافية في منطقة المعامل في توسيع الطوق حول حيّ بني زيد الذي يسيطر عليه المسلحون.
أما في المدينة، فقد سقطت قذائف صاروخية عدّة، مصدرها الجماعات المسلحة، على حي شارع النيل وحي الخالدية ومحيط حي الاندلس، وأدّت إلى استشهاد امرأة وطفلها، ووقوع أضرارٍ مادية، في وقتٍ نعت فيه «كتائب أبو عمارة»، التابعة لـ«حركة أحرار الشام»، مسؤولها العسكري، خطاب أبو أحمد، والذي قتل بغارة جوية للطائرات السورية، في مدينة حلب.
في غضون ذلك، وبعد انقضاء مدّة مبادرة «قوات سوريا الديموقراطية» القاضية بتأمين خطّ انسحاب لمسلحي تنظيم «داعش» من مدينة منبج، في ريف حلب الشمالي الشرقي، جدّد «المجلس العسكري لمنبج وريفها»، مبادرته. وقال المتحدث الرسمي باسمه، شرفان درويش، إن «التشكيل يواصل تقدمه داخل المدينة ويضيّق الخناق على عناصر التنظيم الذين ما زالوا موجودين فيه». وأضاف أن «المواقف العنجهية المعادية للإنسانية برمتها في نفوس الدواعش قد أجهضت المحاولة السابقة لتحييد المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب وإنقاذهم من ممارسات داعش الوحشية التي لا تقف عند حد».

9 شهداء و24 جريحاً، حصيلة اعتداء المسلحين على أحياء دمشق

وفيما تداولت مواقع معارضة بدء انسحاب عددٍ من مجموعات «داعش» من المدينة، فإن المعطيات الميدانية لا تشير إلى نية التنظيم الانسحاب من المعركة، خصوصاً بعد مواجهات عنيفة، أمس، بين الطرفين، أدّت إلى سيطرة التنظيم على قريتي قرط صغيرة وقرط كبيرة، غربي منبج.
أما في ريف حلب الشمالي، فقد أعلنت «أعماق»، وكالة «داعش» الإخبارية، مقتل 24 مسلحاً من «الجيش الحر»، إثر الاشتباكات في محيط قرية كفرغان. وفي سياقٍ منفصل، عيّنت «الفرقة 16 ــ مشاة»، التابعة لـ«الجيش الحر» في حلب، قائداً جديداً لها، المدعو حسن رجوب «أبو عمر»، إثر استقالة القائد السابق عبد الخالق حياني «أحمد سراج علي»، «لأسباب صحية»، بحسب بيان «الفرقة».
وفي العاصمة دمشق، ارتفعت إلى 9 شهداء و24 جريحاً حصيلة اعتداء المسلحين بالقذائف الصاروخية على أحياء باب توما، وحي المالكي، وساحة عرنوس، والمزة، في حين عاد خط مياه عين الفيجة، في منطقة وادي بردى، في ريف دمشق الغربي، إلى العمل، بعدما فجّرته المجموعات المسلحة في وقت سابق. وعلى المقلب الآخر، وافقت «المحكمة العامة في جنوب دمشق» على إعادة مسلحي «جبهة النصرة» إلى نقطة المسبح، على أطراف بلدة يلدا، عقب تظاهرات طالبت بطردهم. وكان العشرات من أهالي أحياء جنوبي دمشق، قد تظاهروا عقب صلاة الجمعة الماضية، طالبوا بخروج مسلحي «النصرة» من بيت سحم، عقب تسللهم وعودتهم إلى منازلهم في البلدة، الأربعاء الماضي. كذلك، طالب أهالي بلدة مسرابا، في الغوطة الشرقية، بخروج كافة «المظاهر المسلحة» من البلدة، وكفّ «بعض الإعلاميين عن نشاطهم فيها». وعزا الأهالي هذه المطالبات إلى «تجنّب تعرض مسرابا لأخطار ومآس وأضرار لا يستطيع أهل البلدة تحمّلها».
أما في ريف حماة الشرقي، فقد صدّت وحدات الجيش هجوماً لمسلحي «داعش» باتجاه مواقعه، مدمّراً بصاروخ موجه آلية للتنظيم، إضافةً إلى سقوط عددٍ من القتلى والجرحى في صفوفهم. بالتوازي، أفادت تنسيقيات المسلحين بخروج تظاهرة في معرّة النعمان، في ريف إدلب الجنوبي، لـ«اليوم الـ134 على التوالي، طالبت فيها جبهة النصرة بالخضوع للشرع وإعادة سلاح الفرقة 13 – التابعة للجيش الحر»، في وقتٍ أعلن فيه عدد من مدرسي بلدة البارة، في ريف إدلب الشمالي، رفضهم لما سمَّوه «التهميش الحاصل بحقهم من قبل وزارة التربية الحرة»، التابعة لـ«الحكومة المؤقتة».
وفي الجبهة الجنوبية، فجّر الجيش منزلاً كان يتحصّن به عدد من المسلحين، على أطراف بلدة اليادودة، في ريف درعا الغربي، في وقتٍ أعلن فيه الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفة صاروخية، في الجانب المحتل من الجولان السوري.
(الأخبار)