لم يكن الشاب عبد الجليل الأبرش يعرف أنه سيسقط شهيداً ظهر أمس الجمعة، هو الطالب القادم من الولايات المتحدة، مسجلاً ضمن برنامج الابتعاث على حساب الدولة. كل ما نعرفه عنه أنه قدم لعقد قرانه بعد شهر والعودة مجدداً إلى مقاعد الدراسة. قرر الأبرش على ضوء «فاجعة القديح» الأخيرة، المشاركة في «اللجان الأهلية» لحماية مسجد الإمام الحسين في حي العنود في الدمام.


استجار عبد الجليل ومرافقوه المكلفون بحماية بوابة المسجد، برجال الأمن بعد اشتباههم في الإرهابي المتخفي. لم يلتفت الأمن السعودي للبلاغ، ما استدعى من الشاب التصرف بنفسه واحتضان الإرهابي المفخخ في محاولة لمنعه من دخول المسجد المكتظ بالمصلين، ليمنع بذلك مجزرة مؤكدة، وليصبح في لحظات البطل الذي افتخر به والده أمام الجميع، قائلاً «ابني جعلني أبكي، لكنه أنقذ مئات الأمهات من البكاء على أبنائهن».