حقّق الجيش السوري، وحلفاؤه، انجازاً عسكرياً كبيراً ضمن معركة «طوق حلب»، فبعد سيطرته على منتجع «الكاستيلو» و«كراجات الليرمون»، أصبحت وحداته مباشرة على طريق الكاستيلّو الذي يعد الشريان الوحيد لأحياء حلب الغربية.

وفي التفاصيل، أطبقت الوحدات المتقدمة من جهة مزارع الملاح على منتج الكاستيلّو شمال الطريق، فيما تقدمّت القوات جنوباً نحو «كراجات الليرمون»، ليبقى كيلومتر واحد قبل أن تلتقي القوات من المحورين مع أنّها عملياً أقفلت الطريق بسواتر ترابية، الذي كانت ترصده بالنار سابقاً.
وهي الآن، أحكمت الطوق عملياً على المجموعات المسلحة، التي تستعين ببعض الأنفاق والخنادق في المنطقة، لعبور مسلحيها، أو للهروب باتجاه ريف إدلب.
وتسعى العملية، أيضاً، إلى إنهاء الوجود المسلّح، ولا سيّما الأجانب، في الأحياء الحلبية، ومنع تدفّقهم إليها من الحدود التركية، عبر ريف إدلب الشمالي وصولاً إلى منطقة «الكاستيلو - الليرمون» التي تُعد طريقاً عسكرياً تُستخدم لإدخال المقاتلين والأسلحة والعربات المفخخة إلى الأحياء السكنية.

أكّد الجيش وجود ممر إنساني باتجاه أحياء حلب

ووضع الجيش، بتقدّم الأمس، فصائل المسلحين في أحياء حلب الشرقية، أمام ثلاثة خيارات: أوّلها الهروب إلى أرياف إدلب، كما فعلت بعض المجموعات، ليل أوّل أمس، مع عددٍ من قادتها الأساسيين، (بحسب ما أقرّت به «تنسيقيات» المسلحين)، أما الخيار الثاني فهو الدخول في مواجهة ضد وحدات الجيش، فيما الخيار الثالث هو الاستسلام.
ورغم حصاره للمسلحين، إلا أن الجيش أكّد وجود ممر إنساني مفتوح، من الأحياء الشرقية باتجاه تلك التي يسيطر عليها، لافتاً إلى أن «الدولة السورية والجهات المختصة على تواصل دائم مع الجمعيات والعائلات داخل الأحياء الشرقية، ووقوفها إلى جانب مطالبهم بإدخال المواد التموينية عبر الهلال الأحمر السوري».
بالتوازي، عاد الهدوء النسبي إلى قرى وبلدات وادي بردى، في ريف دمشق الغربي، بعد سخونة شهدتها المنطقة في الأيام الماضية، إذ نقلت «تنسيقيات» المسلحين أن «لجنة المصالحة في المنطقة توصلت مع النظام إلى صيغة تعيد المنطقة إلى الهدنة مجدداً».
أما في غوطة دمشق الشرقية، وتحديداً على جبهة حوش الفارة، فقد دارت مواجهات عنيفة بين الجيش ومسلحي «جيش الإسلام»، حيث تسعى قوات الجيش للسيطرة على القرية الواقعة شرقي مدينة دوما (3 كلم غربي قرية ميدعا).
في غضون ذلك، نعت «جبهة النصرة» قائدها الميداني، أمين سمير الرز «أبو مالك»، إضافةً إلى 8 آخرين، سقطوا بنيران الجيش في مدينة الرستن، شمالي مدينة حمص، فيما استهدف سلاح الجو السوري نقاط وخطوط إمداد تنظيم «داعش»، في قرية عنق الهوى، ووادي الماسك، في محيط جب الجراح، في ريف حمص الشرقي.
أما في ريف حماة الشرقي، فقد سيطر الجيش على عددٍ من مواقع مسلحي «داعش»، جنوبي بلدة عقارب، في ريف السلمية الشرقي، موقعاً عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم، إثر مواجهات بينهما، فيما قُتل مسؤول «القوّة المركزية» في «حركة أحرار الشام»، عزام اللطوف «أبو مجاهد مركزية» و6 من مقاتلي «الحركة»، بنيران الجيش على جبهة حربنفسة، في ريف حماة الجنوبي.
وفي الجبهة الجنوبية، تمكّن 15 جندياً، من الجيش السوري، من الهروب من أحد سجون «جبهة النصرة»، في بلدة صيدا، شرقي درعا، إثر قتلهم لأربعة مسلحين، ليتوجهّوا بحافلة ركّابٍ صغيرة باتجاه حاجز خربة غزالة. بالتوازي، فجّرت وحدات الجيش عدداً من المنازل كان يتحصن بداخلها المسلحون، على أطراف بلدة اليادودة، في ريف درعا الغربي، ما أدّى إلى مقتل وجرح من بداخلها.
وفي سياقٍ منفصل، أفادت وكالة «سانا» باستهداف الجيش نقاطاً لمسلحي «داعش»، في قرية رجم الدولة، في ريف السويداء الشمالي الشرقي، في وقتٍ اشتبكت فيه إحدى وحدات الجيش مع مسلحي التنظيم، عند هجومهم على أحد مواقعه في قرية برد، في ريف السويداء الجنوبي الغربي.
(الأخبار)