بالتوازي مع الحديث عن جولة مرتقبة من المفاوضات، بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، صوّبت دمشق على محاولات «تلميع جبهة النصرة» إقليمياً ودولياً. كذلك برز تلميح واشنطن إلى إمكانية عمل طائرات «التحالف» في الجنوب السوري ضد «داعش».

ورأت وزارة الخارجية السورية، أمس، أن «العمليات الإرهابية في دمشق والقامشلي هدفها إفشال الجولة الجديدة من محادثات جنيف»، لافتةً إلى أنّ «من المعيب أن تستمر بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن بمنع المجلس من اتخاذ إجراءات رادعة بحق الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب».
وطالبت في بيانها بـ«فرض عقوبات بحق الدول الداعمة للإرهاب»، وتحديداً «أنظمة الرياض، وأنقرة، والدوحة، وباريس، ولندن». وحذّرت دمشق من المحاولات «اليائسة» للأنظمة الراعية والداعمة والممولة للإرهاب، لتلميع «جبهة النصرة»، عبر تغيير اسمه أو تعديله، للتحايل والالتفاف على قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب... بهدف «تأمين الحماية لهذا التنظيم الإرهابي من الملاحقة والمتابعة الدولية».

حقق الجيش السوري تقدمّاً إضافياً في حوش الفارة

وفي سياقٍ منفصل، قال وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، إن «التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، سيبحث فرص مهاجمة التنظيم من الجنوب السوري». وأشار في لقاءٍ مع قواته، في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، إلى أن «ذلك سيكون له فوائد إضافية تتمثل في مساعدة أمن شركائنا الأردنيين، وفصل مسرح العمليات في سوريا عن مسرح العمليات في العراق بشكل أكبر».
وتزامن التصريح الأميركي مع انسحاب مسلحي «جبهة النصرة» من مواقعهم المقابلة لتنظيم «داعش»، على أطراف حوض اليرموك، في ريف درعا الغربي، بعدما خاضوا مواجهات عنيفة ضدهم. وأكّد مواقع معارضة «عدم نيتة المسلحين في المشاركة بأي اقتحام لمواقع داعش»، واقتصار مشاركتهم على «صدّ هجماتهم لو حصلت». وعزت المواقع سبب ذلك «خوف النصرة من أن تكون الهدف الثاني لفصائل الجبهة الجنوبية في الجيش الحر، والمدعومة من قبل غرفة عمليات الموك».
بدورها، طالبت «فرقة صلاح الدين»، إحدى فصائل «الحر»، في الجنوب السوري، «النصرة» بكشف مصير عدد من مسؤولي الفصائل المسلحة المعتقلين لديها منذ سنوات، وطالبت «كل فصائل حوران باتخاذ موقف موحّد من الجبهة». وادعت «الفرقة» على «النصرة» في «محكمة دار العدل في حوران»، طالبت فيها «النصرة» بتبيان مصير المعتقلين في سجونها، محذّرة «النصرة» بوجوب الرحيل عن أرض حوران، وتركها لـ«أصحابها... كي يدافعوا عنها بأنفسهم».
وفي غوطة دمشق الشرقية، سيطرت وحدات الجيش السوري على المزارع الجنوبية الشرقية لبلدة حوش الفارة، عقب اشتباكاتٍ عنيفة ضد مسلحي «جيش الإسلام». وأدّى التقدّم الميداني للجيش إلى «تقطيع أوصال المسلحين، وقطع أحد أبرز خطوط إمدادهم من البادية، وفرض سيطرة نارية كاملة على بلدة حوش الفارة»، بحسب وكالة «سانا».
أما في ريف حلب الشمالي الشرقي، فقد استعاد «داعش» سيطرته على قريتي اليالني والقرط، في ريف منبج الغربي، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي «قوات سوريا الديموقراطية». وفي السياق، قال الكولونيل كريس جارفر، إن الجيش الأميركي وجد ما يكفي من المعلومات «ذات الصدقية»، لبدء تحقيق رسمي في الغارات الجوية لـ«التحالف» التي أودت بحياة عشرات المدنيين في مدينة منبج.
إلى ذلك، أعلنت كل من حركة «أحرار الشام الإسلامية» و«جيش الشمال»، في بيان مشترك، إغلاق طريق أعزاز - عفرين، الواصل إلى ريف حلب الغربي وإدلب، أمام حركة المسافرين والبضائع في الاتجاهين. وأرجعت ذلك إلى قيام «المؤسسة الأمنية»، التابعة لـ«الجبهة الشامية»، بنصب حاجز أمني على الطريق المؤدي إلى المشفى الوطني، من دون تنسيق مع بقية الفصائل وتضييق عناصر الحاجز على حركة المارة من المدنيين.
(الأخبار)