يستمر التوتر الأميركي ــ الروسي في التصاعد، منذ فشل الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري في إنجاح المقترح القاضي بشنّ عمليات مشتركة ضد الإرهابيين في سوريا. ومع اشتعال جبهات الميدان، يزداد التباعد في مواقف البلدين، بما يهدد مستقبل «المباحثات التقنية» التي كان يفترض أن تصل إلى «صيغة للتعاون» مطلع الشهر الجاري. التوتر الأخير دفع واشنطن إلى أن تؤكد على لسان الرئيس باراك أوباما، أنها لا تزال تسعى إلى التعاون مع روسيا لإيجاد حلول سياسية للأزمة السورية، برغم «العلاقة الصعبة» بين البلدين. وأوضح أوباما خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض، أن «الفتور» الذي تشهده العلاقة مع روسيا «لن يمنعنا من محاولة السعي للوصول إلى انتقال سياسي في سوريا».

من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف أنه لا يجوز الحديث عن شراكة حقيقية بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية حول الأزمة السورية، في ظل طرح واشنطن الدائم لمطالب جديدة. وأوضح في تصريح لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية أن تلك «المطالب تؤدي إلى خلخلة التوازن وتحول دون تحقيق تقدم»، مضيفاً أنه «فور حصول تقدم فعلي في المعارك ضد الإرهابيين حققه الجيش السوري بدعم منّا، بدأ الأميركيون اعتماد أساليب ملتوية وطالبونا بوقف قتال الإرهابيين»، في إشارة إلى دعوة الوزير جون كيري، إلى ضرورة «ضبط النفس في العمليات العسكرية في حلب». ورأى ريابكوف أنه لا يجوز «تأمين غطاء» للفصائل المسلحة وحلفائها من الجهاديين الذين تحاصرهم قوات النظام في حلب، موضحاً أن «كلام واشنطن عن أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة... هو ابتزاز معهود اعتاده الأميركيون».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)