أعلن مصدر في رئاسة الجمهورية التونسية، أمس، أنه سيُعلَن "هذا الأسبوع" اسم رئيس حكومة "وحدة وطنية" تخلف حكومة الحبيب الصيد التي سحب البرلمان الثقة منها نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المصدر لـ"فرانس برس" إن المشاورات السياسية التي بدأها الرئيس، الباجي قائد السبسي، مساء أول من أمس، مع أحزاب ومنظمات وطنية لاختيار رئيس حكومة الوحدة الوطنية ستتواصل ليُعلَن اسم رئيس الحكومة "هذا الأسبوع، وعلى الأرجح الأربعاء (اليوم)".
ويشارك في هذه المشاورات ممثلون عن تسعة أحزاب سياسية، أبرزها "نداء تونس" الذي أسسه قائد السبسي في 2012 وفاز بالانتخابات التشريعية لسنة 2014، و"حركة النهضة". كذلك تشارك فيها ثلاث منظمات وطنية، منها "الاتحاد العام التونسي للشغل"، و"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية".
وكان الرئيس التونسي قد اقترح في بداية المشاورات ترشيح يوسف الشاهد، القيادي في "نداء تونس" ووزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد، إلى رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام تونسية رسمية وخاصة. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن وجود علاقة قرابة بالمصاهرة بين قائد السبسي والشاهد، فيما لم تعلق رئاسة الجمهورية على الأمر.
ويوسف الشاهد مولود سنة 1975 ويحمل درجة الدكتوراه في العلوم الزراعية، وفق سيرته الذاتية الرسمية. وقد انتقد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ترشيح قائد السبسي لـ"نسيبه" (صهره)، وذلك في وقت تتهم فيه المعارضة الرئيس التونسي بالسعي إلى "توريث" الحكم لنجله حافظ، وهو أمر سبق أن نفاه الرئيس.
وانتقدت "الجبهة الشعبية"، وهي الحزب الرئيسي في المعارضة، ترشيح الشاهد للمنصب، وقالت إنه يكرس الولاء والحكم الفردي. وفي حديث إلى وكالة "رويترز"، قال القيادي بـ"الجبهة الشعبية"، الجيلاني الهمامي، إنّ "الرئيس رفض الصيد لاستبدال شخص آخر به، يكون طيِّعاً وينفذ تعليماته ليتمكن من السيطرة على كل (مفاصل السلطة)، وهذا خطر ويجرنا للوراء، وهو تهديد حقيقي للمسار الانتقالي في تونس". وأضاف الهمامي أن العودة إلى حكم العائلة مؤشر خطير للغاية.
(الأخبار، أ ف ب)