أُعلن في وقت متأخر، أمس، وفاة العالم المصري الشهير أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، والحاصل أيضاً على «قلادة النيل» (أعلى وسام علمي في مصر)، وذلك في ولاية لوس أنجلس الأميركية.

زويل الذي توفي بعد 70 عاماً، أصيب في السنوات الثلاث الأخيرة منها بمرض السرطان، أوصى بدفنه في مصر. وكان لافتاً أنه سبق أن أعلن تعافيه من المرض كلياً بعد نحو عام من العلاج، ولكنه ظل يعاني من صعوبات في الحركة نسبياً، وهو ما ظهر خلال زيارته الأخيرة للبلاد العام الماضي، لدى مشاركته في افتتاح تفريعة قناة السويس. ولم يستطع آنذاك لقاء عدد كبير من أصدقائه، علماً بأنه فضّل العمل في الجامعة حتى آخر أيام حياته.
وكان زويل قد ابتكر نظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض، فيما عمل في عدة جامعات في الولايات المتحدة على مدار أكثر من أربعة عقود. وقد بدأ حياته من الصفر، من دون أي أموال، بعد تخرّجه في كلية العلوم في جامعة الإسكندرية.
كذلك فإن زويل من الشخصيات التي استطاعت التأقلم مع الأنظمة السياسية المختلفة، واحتفظ بعلاقات جيدة معها، وقد حاول تنفيذ المشروع العلمي الخاص بمدينة زويل، الذي زاد الاهتمام به بعد «ثورة 25 يناير». ولمّح في أكثر من مناسبة، بعد الثورة، إلى رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية، وأعرب عن استيائه من وضع شرط منع مزدوجي الجنسية من الترشح، خاصة أنه يحمل الجنسية الأميركية منذ الثمانينيات.
ووفق وصية زويل، ستنقل جثته إلى مصر خلال الساعات المقبلة بعدما بدأت الخارجية المصرية اتصالات مكثفة مع عائلته من أجل تسهيل إجراءات نقل الجثمان ودفنه في مقابر عائلته بناءً على وصيته، علماً بأن جثمانه يمكث في «المركز الإسلامي» في لوس أنجلس.
(الأخبار)