اقتحم عدد من الناشطين التونسيين، أمس، مقر انعقاد مؤتمر حول «مقاطعة الاحتلال» ينظمه «المؤتمر العربي للأبحاث ودراسة السياسات» الذي يشرف عليه السياسي العربي عزمي بشارة، مندّدين بما سمّوه «المحاولة الضمنية لإقامة التطبيع مع الكيان الصهيوني»، وقد أطلقوا شعارات ضد بشارة، رافعين أعلام فلسطين وسوريا.
أعلنت الحملة التونسية

لمقاطعة ومناهضة التطبيع عدم مشاركتها


وكان المؤتمر الذي تختتم أعماله اليوم في أحد فنادق مدينة الحمامات التونسية، والذي ينعقد تحت عنوان «استراتيجية المقاطعة في النضال ضد الاحتلال ونظام الأبارتهايد الإسرائيلي»، قد أثار جدلاً خلال اليومين الماضيين، فيما أعلنت «الحملة التونسية لمقاطعة ومناهضة التطبيع» (وهي جزء من الحملة ذات الامتداد العالمي BDS)، عدم مشاركتها. وبررت الحملة قرارها بالقول، في بيان أمس، إن «المركز، وعلى ما يبدو المؤتمر كذلك، مموّل من الحكومة القطرية، وهي من أكثر الحكومات العربية معاداة لحركة المقاطعة BDS ومن أكثرها تطبيعاً مع إسرائيل»، مضيفة أنّ «الوثيقة المرجعية للمؤتمر تدّعي أن حركة المقاطعة BDS ليست لها قيادة مركزية... ولم تحاول الجهة المنظمة حتى استشارة اللجنة الوطنية للمقاطعة». وقال البيان إنّ «تنظيم مؤتمر للخروج باستراتيجيات لحركة عالمية فعالة، عمرها يقارب 11 عاماً ويعترف النظام الإسرائيلي الاستعماري اليوم بتأثيرها الاستراتيجي، دون الأخذ بعين الاعتبار الاستراتيجيات المعمول بها، لا يعدّ لائقاً ولا مفيداً، وبالتالي فهو مرفوض».
وفي حديث إلى «الأخبار»، نفى وزير الثقافة التونسي الأسبق ومنظم المؤتمر، مهدي مبروك، الاتهامات الموجهة إلى المؤتمر «الذي لم يكن عزمي بشارة حاضراً فيه». وأوضح أنّ الوثيقة المرجعية للمؤتمر تقول إنه «بالنظر إلى تحوّل المقاطعة إلى شكل مؤثر من أشكال المقاومة ضد الاحتلال ونظام الفصل العنصري الإسرائيلي، (يُعقد المؤتمر) لبحث واقع استراتيجية المقاطعة والتحديات التي تواجهها».
وأشار الوزير التونسي الأسبق إلى أنّ «أكثر من 70 شخصية وناشطاً، عرباً وأوروبيين، يحضرون فعاليات المؤتمر»، واصفاً الأشخاص الذين اقتحموا القاعة بأنّ «عددهم لا يتجاوز التسعة، وهم ينظمون وقفة أسبوعية أمام وزارة الخارجية في العاصمة للمطالبة بعودة السفير السوري إلى تونس».
وكان عدد من الناشطين قد وجهوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في الأيام الماضية، «دعوة عامة إلى جميع المثقفين والمناضلين المخلصين لقضية فلسطين العادلة، وإلى المناهضين لكافة أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني ومع أعوانه أنظمة ومؤسسات... إلى مقاطعة أشغال هذا المؤتمر المشبوه، وإلى التشهير بسماح السلطات بتنظيمه على أرض تونس».
(الأخبار)